«لن تعود معدلات التضخم فى منطقة اليورو إلى النسبة المستهدفة فى أى وقت قريب» هذه هى رؤية البنك المركزى الأوروبى، الذى أصدر توقعات متشائمة حيال ضغوط الأسعار فى كتلة العملة الواحدة، فى أحدث نشراته الاقتصادية.
ومع انزلاق منطقة اليورو مرة أخرى نحو الانكماش فى شهر أبريل الماضي، أشار البنك إلى أن غالبية تقديرات التضخم الأساسى لا تُظهر أى اتجاه تصاعدى واضح.
وأفاد التقرير، بأن نسبة التضخم الأساسى – الذى يستبعد العناصر المتقلبة مثل الغذاء والطاقة لاتزال عالقة دون 1%، وهذا يشير إلى أن التضخم الأساسى لم يكتسب أى زخم صعودى منذ الصيف الماضي.
وأوضحت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أنه مر 14 شهراً على برنامج التيسير الكمى غير المسبوق الذى أطلقه البنك المركزى الأوروبى، وقام المركزى الأوروبى بتوسيع البرنامج لتتضاعف قيمة شراء السندات شهرياً من 60 مليار يورو إلى 80 مليار يورو بداية العام الجارى، وساعدت تلك التدابير فى أول الأمر على إضعاف قيمة اليورو، إلا أن العملة الواحدة بدأت فى الارتفاع مرة أخرى أوائل العام الحالى.
ويخفف ارتفاع قيمة اليورو الآن من الضغوط التصاعدية على الأسعار الناجمة عن انخفاضه القوى فى وقت سابق، الأمر الذى يضع مزيداً من القيود على المركزى الأوروبى للوصول إلى نسبة التضخم المستهدفة التى تبلغ 2%.
وخفضت المفوضية الأوروبية، أوائل الأسبوع الجارى، توقعاتها للتضخم إلى 0.2% فى عام 2016، ولكن ربما الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لصانعى السياسة هو أن توقعات السوق بالنسبة للتضخم يبدو أنها لا تُظهر أى علامة على الارتفاع أيضاً.
وغذت، أيضاً، معدلات التضخم المنخفضة نمو الأجور الضعيف فى منطقة اليورو، وظلت ضغوط الأجور خافتة رغم الانخفاض المستمر فى معدلات البطالة، وهو ما يشير إلى أن غالبية الوظائف الجديدة فى الكتلة الواحدة ذات أجور وقطاعات إنتاجية منخفضة.








