رستم: المدة الممنوحة لإنتاج الأدوية المختفية قصيرة.. والدولار تسبب فى تفاقم الأزمة
علمت «البورصة» من مصادر بوزارة الصحة، أن الوزارة تتجه لمد المهلة الممنوحة لشركات الأدوية لإنتاج النواقص حتى نهاية أكتوبر المقبل، بدلاً من منتصف الشهر الجارى.
وقالت المصادر، إن اتجاه الوزارة لمد المهلة جاء نتاج لمخاطبة تقدم بها عدد من الشركات الأعضاء بغرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، للدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة، الأسبوع الماضي.
وكان وزير الصحة قد منح شركات الدواء مهلة 90 يوماً (تنتهى منتصف أغسطس)، لإنتاج جميع الأدوية الناقصة بعد قرار رفع الأسعار الصادر منتصف مايو الماضى، وهدد بإلغاء القرار حال عدم التزام الشركات.
ووافق مجلس الوزراء على تحريك أسعار الأدوية أقل من 30 جنيهاً، بنسبة 20%، بحد أدنى جنيهين للعبوة، وأقصى 6 جنيهات، بعد تفاقم نقص الأدوية الفترة الماضية.
ونقلت «البورصة» عن مصادر بغرفة صناعة الدواء، الأسبوع الماضى، أن المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، بات غير راضٍ عن قراره الخاص برفع أسعار الأدوية، وقد يتراجع عنه خلال وقت قريب، بسبب استمرار أزمة نواقص الأدوية وزيادتها خلال الفترة التى أعقبت صدور القرار، رغم أن تلك الأزمة هى التى دفعت رئيس الوزراء لاتخاذ القرار بشكل عاجل.
وبلغ عدد الأدوية الناقصة بالصيدليات نحو 1400 مستحضر بنهاية يونيو الماضى، مقابل 1000 مستحضر نهاية أبريل الماضى، متأثرة بعدم توفر الدولار.
وأوضحت المصادر أن الزيادة المستمرة فى سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، تسببت فى تفاقم أزمة النواقص، فى ظل الاعتماد الكامل على استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج.
وأضافت المصادر، أن هناك موافقة مبدئية من وزارة الصحة على مد المهلة، خاصة أن وزير الصحة متفهم لأزمة النقص، ومدرك تأثير الدولار على الشركات.
وقال أحمد عماد، وزير الصحة، فى تصريحات سابقة، إن الشركات لم توفر سوى 51 دواءً فقط من النواقص التى بلغ عددها 1620 صنفاً، وأن المهلة التى تم منحها للشركات تنتهى 28 من الشهر الجارى.
وأضاف عماد أن الشركات تعانى من أزمة فى توفير الدولار لاستيراد المواد الخام، وأنه سيعقد اجتماعاًً مع الشركات للوقوف على تطورات الموقف.
وقال أسامة رستم، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات، إن وزير الصحة على دراية تامة بأن السبب وراء أزمة النواقص هو عدم توفر الدولار لاستيراد مستلزمات الإنتاج.
وأضاف رستم لـ«البورصة»، أن البنوك لا توفر سوى نسبة بسيطة جداً من العملة الصعبة للشركات، التى تقدم طلبات بفتح اعتمادات مستندية صغيرة، على عكس الشركات الكبرى التى تعانى معاناة كبرى.
وتابع أن البنوك تمنح المواد الغذائية الأولوية القصوى لتوفير الدولار، فيما يأتى قطاع الدواء فى المرتبة الثانية، وقدر احتياجات القطاع الدولارية بنحو 4 مليارات دولار سنوياً.
ووصف مهلة وزارة الصحة لإنتاج النواقص بالقصيرة جداً، وقال إن الشركات وفرت مجموعة من الأدوية الناقصة بالصيدليات، لكن ندرة الدولار تسببت فى دخول أصناف جديدة قائمة النواقص.








