خفضت الصين هدف النمو الاقتصادى السنوى إلى حوالى 6.5%، إذ تخطط الدولة للسيطرة على المخاطر التى شهدتها فى السنة الأخيرة.
وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، أن هذا الرقم انخفض عن نطاق النمو المستهدف للحكومة والبالغ 7% العام الماضى.
وكشف رئيس الوزراء الصينى، لى كه تشيانغ، فى تقريره السنوى أمام البرلمان، أن النمو الفعلى جاء بنسبة 6.7% العام الماضى.
وأكدّ أن المخاطر النظامية الشاملة، باتت تحت السيطرة فى الوقت الراهن، لكن يجب أن نكون يقظين تماماً إلى تراكم المخاطر بما فى ذلك المخاطر المرتبطة بالأصول المتعثرة والتخلف عن سداد الديون، إضافة إلى العقبات المالية والمصرفية.
وأعرب عن قلق حكومته، أيضاً، إزاء ارتفاع معدل الديون فى الشركات الصينية.
وعينت الحكومة الصينية، العام الماضي، رؤساء جدداً لهيئة الأوراق المالية والجهات الرقابية على المصارف، وكذلك لجنة التنمية الوطنية والإصلاح، إضافة إلى وكالة التخطيط الاقتصادى بعد أن دقت ناقوس الخطر بشأن المخاطر الناجمة عن فقاعات المضاربة فى القطاعات العقارية والأسهم والتأمين.
وأوضحت الصحيفة، أن الحكومة الصينية ينبغى عليها أن تولى مزيداً من الاهتمام للمخاطر المالية والاقتصادية، حتى لو كان ذلك سيؤدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.
وأشار «تشيانغ»، إلى أنه يجب، أيضاً، إصلاح الروابط الضعيفة، والعمل بجد ضد الأنشطة غير المشروعة، مجدداً الحديث عن ضرورة كبح جماح أسعار المساكن وخصوصاً فى المدن الكبيرة والمزدهرة اقتصادياً.
وقال خبير التمويل فى جامعة «كورنيل»، إسوار براساد، إن مخاوف الحكومة بشأن ارتفاع المخاطر المالية والتدهور البيئي، كان سببه التركيز فى الماضى على النمو المرتفع، ونموذج النمو غير المتوازن الذى حافظت عليه العام الماضى.
جاء ذلك فى الوقت الذى توقع فيه، «لي»، ارتفاع الاستثمار فى الأصول الثابتة المحرك الرئيسى لثانى أكبر اقتصاد فى العالم بنسبة 9% العام الحالى، مقارنة بنسبة 8.1% فقط العام الماضى.
وأعرب المحللون، عن خيبة أملهم بسبب رفض الحكومة تنفيذ إصلاحات اقتصادية جريئة خلال السنوات الأخيرة، إذ أشاروا إلى أنه لا تزال هناك فجوة بين الأولويات المعلنة وجهود الإصلاح الفعلية.
ولكن من الواضح أن القيادة تدرك حتى الآن التحديات الهائلة التى تواجهها، فى دفع الاقتصاد نحو مسار النمو المستدام.








