الاقتصاد السعودي يشهد تغييرات جذرية لم يسبق لها مثيل فالضرائب (رسوم الوافدين) التى أقرت مؤخرا ستعيد هيكلة القطاعات التى تعتمد كليا على العمالة الوافدة.
رسوم الوافدين تتماشى مع خطة التحول الوطني 2020 والتي تعتبر جزء من رؤية المملكة 2030
هذه الرسوم ستحدث هجرة منتظمة للوافدين وعوائلهم لان التكلفه ستتصاعد بداية من العام المقبل.. فرسوم الوافد الذي يعمل في شركة لا تطبق السعودة ستكون 4800 ريال سنويا وصولا الى 9600 ريال في عام 2020، أما رسوم الوافد الذي يعمل في شركة تطبق السعودة فستكون 3600 ريال سنويا وصولا الى 8400 ريال في 2020.
وبالنسبة لمرافقين الوافد من أفراد أسرته المقيمين معه فستكون الرسوم للشخص الواحد ابتداءا من هذه العام 1200 ريال سنويا وصولا الى 4800 ريال سنويا في عام 2020
وبحسبه بسيطة لايستطيع الوافد متوسط الدخل الوفاء بهذه الأرقام خصوصا اذا اخذنا عامل التضخم في الحسبان .
هنا يبدو أن رسالة الدولة للوافد .. البقاء للأكثر إنتاجية ودعما للإقتصاد الوطني.
هذه الرسوم لها جانب مشرق في دعم الاقتصاد الوطني ودعم السعودة فالقطاعات التى تعتمد على الوافدين وخصوصا الشركات الكبرى سترى أن المواطن أقل تكلفة من الوافد وبالتالي ستتجه للسعودة.
لكن السؤال الاهم هل تستطيع القوى العاملة السعودية الإستفادة من هذا التحول السريع والدراماتيكي وهل مخرجات التعليم مستعدة وقادرة للاستجابة سريعا لهذا التحول ؟
الاجابة ربما تكون اكثر وضوحا في المستقبل القريب.
عبدالله السبيعي اعلامي اقتصادي سعودي








