تزامن موسم إنتاج الثوم المصرى الجديد مع إعلان توقف استيراد المنتج البديل من المنشأ الصينى بفعل انتشار فيروس كورونا، ما حد من آثار نقص المعروض وحافظ على الأسعار عند مستويات مستقرة، وسط طموحات من القطاع التصديرى لزيادة كميات العام الجارى.
قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بغرفة القاهرة التجارية، إن بشائر محصول الثوم الجديد طرحت فى السوق قبل 4 أيام، وسيسهم ذلك فى استقرار الأسعار، والحد من التأثيرات السلبية بعد وقف استيراد الثوم الصينى بسبب انتشار فيروس كورونا.
أوضح أن الأسعار حاليًا تتراوح بين 5 و13 جنيهات للكيلو فى أسواق الجملة، وترتفع بقيمة تتراوح بين 3 و4 جنيهات عند البيع للمستهلكين، وهى مستقرة عند المعدلات الطبيعية.
قدر النجيب، واردات مصر من الثوم بما يتراوح بين 10 و15% من الاستهلاك المحلى السنوى، أكثر من 90% منها عبر الصين.
وفقًا لبيانات وزارة الزراعة، تحتل مصر المرتبة الرابعة فى الإنتاج العالمى للثوم بواقع 280 ألف طن سنويًا، رغم عدم مقارنتها بمتصدر القائمة (الصين، تنتج 21.2 مليون طن سنويًا).
أوضحت مصادر لـ«البورصة»، أن زراعات الثوم فى مصر تصل إلى 25 ألف فدان فى المتوسط سنويًا، ولا تزيد على هذا الحد، وتتم الزراعة فى شهرى سبتمبر وأكتوبر، ودائمًا ما ترتفع الأسعار فى تلك الفترة لشراء المزارعين كميات من المعروض واستخدامها تقاوى.
تتراوح إنتاجية الثوم البلدى بين 8 و10 أطنان للفدان، وإنتاج الصنف (سدس 40) بين 7 و9 أطنان.
كانت أسعار الثوم الصينى بلغت مستويات تاريخية فى الربع الثالث من العام الماضى عند 20 جنيهًا للكيلو، بعد ارتفاع الصادرات المصرية واستقرار الواردات وزيادة الطلب المحلى حينها، وبلغت الصادرات وقتها 24 ألف طن تقريبًا.
وذكر رضا محمد، مدير عام شركة جراند إيجيبت أجرو لتصدير الحاصلات الزراعية، أن تراجع محصول الصين وانتشار فيروس كورونا يدعم زيادة صادرات المحصول المصرى فى أسواق الخليج العربى، خاصة أنها تعتمد عليه بصورة أساسية فى تلبية احتياجاتها السنوية .
أشار إلى ارتفاع صادرات الشركة من الثوم الموسم الماضى إلى 1800 طن مقابل 1500 طن الموسم السابق له، بنمو 20%، وبدعم من تراجع إنتاجية المحصول فى الصين، كأكبر منتج حول العالم، وأقوى منافس دولى للمنتج المصرى.
قال إن الثوم المصرى فتح 3 أسواق جديدة مؤخرًا، هى «ماليزيا، وسنغافورة، والبرازيل»، وجميعها تعتمد على الثوم الصينى، لذا سيدخل المصرى بديلًا عنها حال استمرار الأوضاع السيئة فى الصين.








