خفضت وكالة “موديز إنفسيتورز سيرفيس” تصنيفها الائتماني لزامبيا إلى ثاني أدنى مستوى، مشيرة إلى ارتفاع مخاطر التخلف عن السداد وإعادة هيكلة الديون التي يمكن أن تنطوي على خسائر كبيرة للدائنين في القطاع الخاص.
وحذرت وكالات التصنيف الائتماني ومؤسسات دولية، مثل صندوق النقد الدولي، من أن الديون الخارجية المتزايدة بشكل سريع في زامبيا عرضتها لخطر التعثر بشكل كبير حتى قبل انتشار جائحة فيروس كورونا المميت.
وأوضحت وكالة “بلومبرج” أن انخفاض سعر النحاس، الذي تعتمد عليه البلاد في أكثر من 70% من أرباحها الأجنبية، سيؤدي إلى مزيد من التآكل في الاحتياطيات، التي وصلت بالفعل إلى مستويات قياسية منخفضة.
وقالت شركة التصنيف الائتماني، في بيان صدر عنها يوم الجمعة، إن إعادة هيكلة الديون الحكومية في زامبيا أصبحت أمرا محتملا بشكل كبير، متوقعة أن يشهد المستثمرون، في حالة حدوث تخلف عن السداد، خسائر أكبر من تقديراتها السابقة.
ويعتبر خفض التصنيف الائتماني الضربة الأحدث التي يتلقاها اقتصاد زامبيا المتعثر، والذي تتوقع “موديز” تراجعه بنسبة 1% خلال العام الحالي.
وأشارت “بلومبرج” إلى أن العديد من الدول الأفريقية سوف تكافح لخدمة ديونها الخارجية، خاصة أن وباء كورونا يخنق اقتصاداتها.
وفي 30 مارس الماضي، دعت زامبيا المستشارين لتقديم مقترحات حول “عملية إدارة الالتزامات”، التي قالت إنها ستشمل ديون وكالات متعددة الأطراف وثنائية وتجارية وسوق رأس المال وائتمان التصدير، حيث تسعى الدولة الواقعة في جنوب القارة السمراء لتلك الخطوة لتجنب إجبار المقرضين على أي إعادة هيكلة في الديون.
وقالت موديز: “في السنوات الأخيرة، أشارت الحكومة باستمرار إلى اعتزامها تنفيذ عملية إدارة الالتزامات القائمة على السوق لتحسين وضع الديون الخارجية”.
في الوقت الذي تعتبر فيه نتيجة هذه العملية غير مؤكدة إلى حد كبير، تتوقع “موديز” إمكانية انطوائها على خسائر كبيرة بالنسبة للدائنين في القطاع الخاص.








