أصدر القضاء اللبناني أمس الأربعاء قرارا بمنع المصارف اللبنانية ورؤسائها من التصرف في ممتلكاتهم، على خلفية عدة جرائم، منها إساءة الأمانة وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع.
وذكر بيان صدر عن “مجموعة الشعب يريد إصلاح النظام” الناشطة في الحراك الشعبي، أن قاضية التحقيق أماني سلامة، أصدرت قرارا قضى “بوضع إشارة منع تصرف على عقارات المصارف وعقارات رؤساء مجالس إداراتها وحصصهم وأسهمهم في عدد من الشركات”.
وجاء القرار بناء على دعوى قدمها محامو الدائرة القانونية في “مجموعة الشعب يريد إصلاح النظام” ضد جميع المصارف العاملة على الأراضي اللبنانية ورؤساء مجالس إداراتها بصفتهم التمثيلية والشخصية، نيابة عن عدد من المودعين.
وتتهم الدعوى المصارف ورؤسائها بجرائم “إساءة الأمانة، والإفلاس التقصيري والاحتيالي، والغش الحاصل بتهريب الأموال إضرارا بالدائنين المودعين، والنيل من مكانة الدولة المالية، وتبييض الأموال، والإثراء غير المشروع والاعتداء على الدستور”، بحسب البيان.
وأشار إلى أن القرار سيشمل في الأيام المقبلة أشخاصا آخرين من ذوي الحظوة والنفوذ مشتبه في تورطهم في هذه الجرائم.
ويطالب المدعون بتعقب المدعى عليهم والتحقيق معهم وتوقيفهم وإلزامهم برد الودائع، وإلزامهم أيضا بالتكافل والتضامن فيما بينهم لدفع بدلات العطل والضرر.
وكانت المصارف اللبنانية قد أوقفت بعد أشهر قليلة من اندلاع احتجاجات في البلاد في 17 أكتوبر من العام 2019، سحوبات الودائع بالعملات الأجنبية وإجراء تحويلات خارجية، كما قيدت سقوف السحوبات بالعملة المحلية.
ويواجه لبنان شغورا حكوميا منذ استقالة حكومة حسان دياب، على خلفية انفجار مرفأ بيروت في أغسطس الماضي، يرافقه سلسلة أزمات سياسية واقتصادية ومعيشية وصحية أدت لارتفاع معدل الفقر إلى أكثر من 50% وتفاقم البطالة والتضخم وانهيار سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي.








