مازال قطاع الأثاث المحلي بحاجة إلى معلومات أكبر عن احتياجات السوق الأمريكي، فضلا عن غياب التسويق الجيد للمنتج المحلي بعد غياب المشاركة في المعارض.
ورغم أن الولايات المتحدة تحتل الترتيب السابع في قائمة أكبر الدول المستوردة للأثاث من مصر، إلا أن القطاع المحلي لم يستفد من الفرص الكبيرة المتاحة بالصورة الأمثل.
وبالطبع.. فإن وجود اتفاقية تجارة حرة سيدعم تنافسية المنتج ويرفع صادرات القطاع التي تعاني من تراجع امتد سنوات.
قال وليد عبد الحليم، عضو المجلس التصديري للأثاث، إن الولايات المتحدة الأمريكية جاءت في الترتيب السابع بين أكبر الدول المستوردة للأثاث من مصر العام الماضي، بنحو 8 ملايين دولار، مقابل 7 ملايين دولار عام 2019، بنسبة ارتفاع 14%.
أضاف أن وجود اتفاقية تجارة حرة مع أمريكا سيتيح فرصة أكبر لنمو صادرات القطاع لهذه الدولة، كما أن القطاع بحاجة إلى دراسة أكبر لهذا السوق واحتياجاته للاستفادة منه بالشكل الأمثل.
وأوضح عبدالحليم، أن لدى الولايات صناعة أثاث تعتمد بشكل أكبر على الأثاث الكلاسيكي، وهذا يتيح فرصة أكبر أمام الأثاث الحديث “المودرن”، بالإضافة إلى فرصة للمنافسة السعرية من قبل منتجات مدينة دمياط لمختلف المنتجات من الأثاث الحديث.
ولهذا ينبغي الاستمرار في إقامة المعارض بالسوق الأمريكي للتعرف على الفرص الواعدة به، فضلًا عن أهمية توجيه الأنظار لهذا السوق والتعرف على احتياجاته عن قرب.
وقال إسلام خليل، عضو المجلس التصديري للأثاث، إن السوق الأمريكي كبير وقادر على استيعاب كميات ضخمة من صادرات الأثاث.
أضاف أنه رغم التصدير بكميات جيدة لهذا السوق، إلا أن عدد الشركات المصدرة إليه لا يزال محدودا. وحال وجود اتفاقية تجارة حرة ستدعم تنافسية المنتج المصري هناك.
وأوضح خليل، أن أبرز المشكلات التي تواجه الصادرات للسوق الأمريكي هي تكلفة الجمارك فضلا عن ارتفاع تكلفة الشحن، وغياب التسويق والمعارض لهذا السوق، خصوصا بعدما انخفضت المشاركة المصرية في المعارض الخارجية خلال السنوات الأخيرة.
ولفت إلى أهمية التسويق الجيد للمنتج المصري في أمريكا من خلال برنامج المساندة التصديرية، وتوفير دراسة شاملة لمعرفة كيفية التصدير والوفاء باحتياجات هذه السوق، والتي عادة ما تتطلب كميات ضخمة لا تستطيع الشركات الصغيرة الوفاء بها.
وقال إسلام البهيدي، أحد منتجي الأثاث بدمياط، إن السوق الأمريكي واعد أمام صادرات الأثاث المصري وخصوصا المنتجات التي تعتمد على العمل اليدوي، إذ إنه قادر على استيعاب كميات كبيرة منها.
أضاف أن وفد أمريكي زار مدينة دمياط منذ عامين؛ بهدف فتح منافذ لتصدير الأخشاب الأمريكية إلى المدينة.. لكن كان هناك اقتراح من قبل أصحاب المصانع باستيراد الأخشاب مقابل إعادة تصديرها في صورة منتجات أثاث مرة أخرى .. لكن لم يتم التواصل مجددًا.
وأكد البهيدي، أهمية وجود تنسيق حكومي وتسويق للمنتج المصري للتصدير لهذا السوق الكبير، فضلًا عن إتاحة كافة المعلومات للشركات المحلية المصنعة للأثاث، وتعريفهم بكيفية التصدير والتعرف عن عملاء جدد.








