الوكالة تتوقع أن يبلغ عجز الموازنة 7% من الناتج المحلى حتى 2024
قالت وكالة ستاندرد آند بورز، فى تقريرها الفصلى عن البنوك والشركات فى الشرق الأوسط، إن الجدارة الائتمانية للبنوك المصرية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بجدارة الحكومة المصرية، إذ تضخ البنوك استثمارات كبيرة في الأوراق المالية الحكومية.
أوضحت أنه خلال السنوات الماضية دعمت استثمارات البنوك فى أذون وسندات الخزانة ربحية البنوك المصرية، وسمحت لها بتوظيف فائض السيولة لديها، ما أدى لزيادة الارتباط بين تصنيف البنوك وتصنيف الدولة.
ويمثل الانكشاف على الديون السيادية 34% من إجمالى أصول القطاع المصرفي فى مارس 2021، ورغم أن ستاندرد آند بورز ترى أن البنوك ستتوسع أكثر فى اقراض العملاء خلال الفترة المقبلة لكنها مازالت ترجح أن تشكل أذون وسندات الخزانة نسبة أكبر تتراوح بين 30 و35% من أصول البنوك بنهاية يونيو المقبل.
وأشارت إلى أن تأثير الوباء على النمو الاقتصادى سيكون أقل حدة منه فى البلدان الأخري، رغم تباطؤ النمو خلال العام المالى الماضي، لكن مصر لم تشهد انكماشا فى العام الميلادى 2020، بل سجلت نموًا حقيقيًا في الناتج المحلي الإجمالي 1.5% بفضل إجراءات الإغلاق المحدودة نسبيًا، وزيادة قدرات الرعاية الصحية، وارتفاع التحويلات.
ورجحت الوكالة ارتفاع القروض غير المنتظمة إلى ما بين 6 و6.5% من إجمالى القروض بنهاية يونيو 2022 مقابل نحو 3.5% حاليًا مع ظهور تداعيات كورونا بشكل أوضح على قطاع السياحة والشركات الصغيرة والمتوسطة، لكنها ترى أن مخصصات البنوك ودخلها قبل المخصصات أكثر من كافية لتغطية تلك الزيادة، ورجحت أن تتراوح خسائر الائتمان بين 150 و200 نقطة أساس خلال عامي 2021 و2022.
وتوقعت أن تظل سيولة البنوك المصرية قوية، بسبب انخفاض معدلات توظيف القروض إلى ودائع العملاء التى تنمو بسرعة كبيرة فرغم عدم عدم اليقين العالمي نمت الودائع 20% خلال العام المالى الماضي.
وعلى صعيد الاقتصاد المحلى قالت الوكالة إنه رغم أن مصر نجحت فى تفادى الانكماش الاقتصادى رغم ما تلقاه قطاع السياحة الذي يمثل 12% من الناتج المحلى فى 2019، من صدمة قوية، لكن عوضه النمو الأكبر فى القطاعات الأخري بقيادة الاستهلاك الخاص والحكومي، وارتفاع التحويلات التى تمثل 8.2% من الناتج المحلي الإجمالي على نحو مفاجئ 10.5% خلال 2020 مقابل انخفاض 1.6% في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
لكن ستاندرد آند بورز ذكرت أنه مع معدلات التلقيح المنخفضة مازالت مصر تتسم آفاقها الاقتصادية بعدم يقين كبير.
وتوقعت أن يسجل عجز الموازنة فى مصر متوسط 7% من الناتج المحلى الإجمالى خلال الفترة من 2021 و2024، بدعم من انخفاض مدفوعات الفائدة المصحوب بنمو الإيرادات.
وقالت الوكالة إن آجال استحقاق الديون الخارجية قصيرة الأجل للحكومة المصرية والبنك المركزي كبيرة، حيث تبلغ حوالي 21 مليار دولار خلال عام 2021، ومع ذلك، فإن ما يقرب من 70% منه مستحق على البنك المركزي، ومعظمها ديون تشمل الودائع الخليجية التي من المرجح أن يتم ترحيلها من قبل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت.








