“رواد للسياحة” و”زهراء المعادى” و”الإسماعلية للتطوير” تتصدر قائمة الأكثر تراجعًا خلال جلسة الثلاثاء
المراغى: تركز الشراء بالهامش فى هذه الأسهم أدى لهبوط كبير
عسران: ما يحدث يثبت أن التداولات المليارية كان أغلبها وهميا مدفوعة بالـ”مارجن”
فتح الله: إلغاء العمليات يثير قلق المتعاملين الأجانب
يشهد شهر نوفمبر من كل عام عروضا وتخفيضات على السلع فى الأسواق الاستهلاكية أو يطلق عليه “الجمعة البيضاء” ، لكن التراجعات والتخفيضات انتقلت هذه المرة إلى شاشة البورصة المصرية، وتحديدًا الأسهم التي كانت مجالاً لعدد كبير من المضاربات، والتي تصدرت قائمة الأكثر تراجعًا خلال تداولات الثلاثاء، ووصلت أسهمها إلى مستويات قياسية لم تلامسها منذ بداية الفقاعة.
وتراجع سهم شركة رواد للسياحة بنسبة 20% بنهاية تعاملات الثلاثاء، مغلقة عند سعر 11.84 جنيه، فى المركز الثالث بقائمة الأسهم الأكثر تراجعًا، وتلاه كل من زهراء المعادي للاستثمار والتعمير، بنسبة تراجع 19.9%، عند سعر 11.65جنيه، وسهم الإسماعيلية الجديدة للتطوير والتنمية العمرانية الذي تراجع 19.9% ليغلق عند سعر 32 جنيها.
ونشرت جريدة “البورصة” في عدد يوم الإثنين 30 أغسطس الماضي، تقريرا عن وصول أسعار بعض الأسهم التى تشهد مضاربات إلى الذروة واقتراب توقيت انفجار الفقاعة، بعد تركز نسب الشراء بالهامش فى أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وتوقع متعاملون بالبورصة أن يؤدى الذعر البيعى فى السوق لمزيد من التراجع خلال الجلسات المقبلة، مع وجود أخبار سلبية منها إلغاء العمليات وتحديد نسب الشراء بالهامش فى الأسهم بداية من العام المقبل، واعتبار حزمة الإجراءات التحفيزية التي أعلنت عنها الحكومة الأسبوع الماضي، غير كافية لإصلاح وضع السوق.
وأرجع شوكت المراغى، العضو المنتدب لشركة برايم لتداول الأوراق المالية، هذه التراجعات الكبيرة، إلى تركز نسب المارجن بأسهم المضاربات خلال الفترة الماضية، نافيًا أن يكون ما حدث تصحيحًا هابطًا لهذه الأسهم.
وأكد أن المستثمر الجديد بالبورصة عليه انتهاز فرصة انخفاض أسعار الأسهم والشراء بالأسهم التي تحددها مراكز البحوث وتشير إلى أنها ذات قيمة يمكن أن ترتد صاعدة في الفترة المقبلة، والمستثمر القائم يجب عليه أن يحتفظ بالأسهم وينتظر تحسن وضع السوق بتسوية قيمة الشراء بالهامش في حالة قدرته على ذلك.
وأغلق المؤشر الرئيسى لـ”البورصة المصرية” EGX 30 متراجعًا بنسبة 0.7% بنهاية جلسة الثلاثاء، ليغلق عند مستوى 11413 نقطة، فيما هبط مؤشر EGX70 EWI للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 4.6% ليغلق عند مستوى 2031 نقطة.
وتراجع مؤشر egx30 capped بنسبة 1.2% وأغلق عند 13341 نقطة، وأغلق مؤشر EGX50 منخفضًا بنسبة 3.5% عند 1933 نقطة، وانخفض مؤشر EGX100 الأوسع نطاقًا بنسبة 3.7% إلى مستوى 2990 نقطة.
وذكر محمد عسران، العضو المنتدب لشركة أرزان لتداول الأوراق المالية، أن ما يحدث من تراجعات يثبت أن قيم التداولات المليارية، وقت صعود أسهم المضاربات، كانت أغلبها وهمية مدفوعة بالشراء بالهامش.
وعزا الانخفاضات الكبيرة بأسهم المضاربات إلى انفجار فقاعة أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بجانب إغلاقات الشراء بالهامش، متوقعًا أن يكون الحد الأقصى لهبوط المؤشر الرئيسى عند مستوى 11300 نقطة، يرتد صاعًا بعدها، مشيرًا إلى أن مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة يحاول تكوين قاع في الوقت الحالى.
وسجل السوق قيم تداولات 938.5 مليون جنيه، من خلال تداول 285.6 مليون سهم، بتنفيذ 38.2 ألف عملية بيع وشراء، بعد أن تم التداول على أسهم 194 شركة مقيدة، ارتفع منها 17 سهما، وتراجعت أسعار 123 ورقة مالية، فى حين لم تتغير أسعار 54 سهمًا ليستقر رأس المال السوقى للأسهم المقيدة عند مستوى 709.9 مليار جنيه.
وأوضح محمد فتح الله، العضو المنتدب لشركة بلوم لتداول الأوراق المالية، أن الأخبار السلبية وإلغاء العمليات على الأسهم يثير قلق المتعاملين الأجانب، وينذر بخطورة خروج مصر من مؤشر مورجان ستانلي.
وأضاف أن عدم وجود مخرج من المأزق الحالى للسوق يؤكد أن حزمة المحفزات التى أعلنت عنها الحكومة، غير كافية لدعم السوق، بجانب انتظار توفيق الأوضاع الخاصة بالشراء بالهامش مطلع العام المقبل مع تأثير ضريبة الأرباح الرأسمالية على المتعاملين.
واتجه صافى تعاملات الأجانب وحدهم نحو البيع بقيمة 120.02 مليون جنيه، بنسبة استحواذ 26.3% من عمليات البيع والشراء على الأسهم، بينما اتجه صافى تعاملات المصريين والعرب نحو الشراء، مسجلاً 100.8 مليون جنيه، و 19.2 مليون جنيه على التوالى، بنسبة استحواذ 79.5%، و8.7% من التداولات.
ونفذ الأفراد 52.6% من التعاملات، متجهين نحو الشراء باستثناء الأفراد المصريين الذين سجلوا صافى بيع بقيمة 6.1 مليون جنيه، كما سجل الأفراد العرب والأجانب صافى بيع بقيمة 12.1 مليون جنيه و3.9 مليون جنيه على الترتيب.
فيما اقتنصت المؤسسات 47.3% من التداولات متجهين نحو الشراء باستثناء المؤسسات الأجنبية التي سجلت صافى بيع بقيمة 123.9 مليون جنيه، فيما سجلت المؤسسات المصرية والعربية صافي شراء بقيمة 106.8 مليون جنيه، و7.2 مليون جنيه على الترتيب.







