تخطط وزارة الكهرباء فى العام الجارى للتوسع فى مشروعات الطاقة النظيفة وإنتاج الهيدروجين الأخضر وإقرار الضوابط المنظمة للاستثمار فى إنشاء محطات شحن للسيارات الكهربائية، والمشاركة فى خطة الحكومة لإنشاء محطة لتحليه المياه بالطاقة المتجددة.
وقال الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء لـ»البورصة« إن العام الجارى يشهد إضافة قدرات من محطات طاقة متجددة بقدرة 2000 ميجاوات منها 1200 ميجاوات من محطات الرياح، و800 ميجاوات قدرات من محطات طاقة شمسية.
وأوضح أن القدرات الحالية من الطاقة المتجددة تبلغ 6128 ميجاوات، ومن المخطط إضافة 1850 ميجاوات من محطات طاقة الرياح فى عام 2023.
وتصل مساهمة الطاقة المتجددة من إجمالى الكهرباء المنتجة على الشبكة الكهربائية نحو %20، وكانت الحكومة تخطط للوصول بهذه النسبة إلى 42% فى عام 2035 ولكن من المقرر زيادة هذه النسبة لتكون بين 45 و%48، ويجرى دراسة الأمر.
وأضاف وزير الكهرباء، أنه تم إعداد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين، وقدم المكتب الاستشارى »بينجمان-بفلوجر» ورقة مبدئية تتضمن أهم عناصر الاستراتيجية والتى تشمل الإمكانيات التى تتمتع بها مصر والشراكات المتوقع ابرامها.
وقامت الوزارات والجهات المعنية بصياغة هيكل الإستراتيجية الخاصة بالهيدروجين، وتمت الموافقة على أن يتولى البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية إعداد الشروط المرجعية واختيار استشارى سيتم تكليفة بوضع الاستراتيجية القومية للهيدروجين فى مصر.
ووقعت «سيمنس» مذكرة تفاهم مع الشركة القابضة للكهرباء للتعاون فى وضع أسس لإنتاج الهيدروجين والصناعات القائمة عليه فى مصر مع إمكانية التصدير للخارج.
وقال إن العرض التقديمى الذى قدمته شركة سيمنس الألمانية «هيدروجين مصر»، حدد خارطة الطريق لطاقة الهيدروجين فى مصر حتى عام 2030، تضمن تنفيذ مشروع تجريبى بقدرة تتراوح بين 100 و200 ميجاوات لنشر تكنولوجيا طاقة الهيدروجين كمرحلة أولية.
وأشار إلى إمكانية زيادة حجم المشروع من 400 إلى 800 ميجاوات لتعظيم الآثار الإيجابية للإنتاج على نطاق واسع اعتماداً على التكنولوجيا الحالية، ومن الممكن تأسيس صناعة محلية على نطاق واسع لتتراوح قدرة المشروع بين 1.5 و3 جيجاوات.
وأوضح العرض التقديمى الذى أعدته «سيمنس» آليات تحويل مصر مركزاً للطاقة الخضراء من خلال استغلال الفرص التى تتمتع بها مصر والاستثمار فى الصناعات الخضراء والريادة فى تصنيع الأمونيا وتصديرها، النقل الأخضر واستغلاله فى المحافظة على البيئة بالمدن الجديدة،من خلال وادى الهيدروجين الأخضر يخدم جميع تطبيقات الهيدروجين الأخضر، وأن يتم الاعتماد عليه كوقود ثانى بمحطات الإنتاج لتقليل الانبعاثات.
وتمثل الكهرباء %50 من تكلفة إنتاج الهيدروجين، والتوسع فى محطات إنتاج الهيدروجين يؤدى إلى خفض تكلفة الاستثمارات وينتج عنه خفض فى تكلفة إنتاج الهيدروجين.
وتضمن العرض التقديمى لشركة سيمنس، استغلال الهيدروجين فى صناعة الصلب، ودمج وقود الهيدروجين واستغلاله فى محطات التوليد.
وكشف شاكر، عن توقيع اتفاقية تعاون بين القابضة للكهرباء و القابضة للغازات وأبوقير لإنشاء وإدارة الموانئ وتحالف بلجيكى للتعاون فى مجال إنشاء مشروع لإنتاج وتخزين الهيدروجين الأخضر ووسائطه على ساحل البحر المتوسط.
كما وقعت الشركة القابضة للكهرباء مذكرتى تفاهم مع شركتى إينى الإيطالية وتيسن كروب الألمانية، لإجراء دراسة والتعاون فى إنتاج الهيدروجين الأخضر وكذلك الهيدروجين الأزرق.
وقال وزير الكهرباء، إنه تم توقيع اتفاق لإنشاء محلل كهربائى للمياه لإنتاج الأمونيا الخضراء بقدرة تصل إلى 100 ميجاوات مع تحالف »أوراسكوم- سكاتك – فرتيجلوب بمشاركة صندوق مصر السيادى» ويعد أول مشروع صناعى لإنتاج الأمونيا الخضراء فى العالم بقدرة 100 ميجاوات، ومن المقرر اتمام تنفيذه وتشغيله فى نهاية أكتوبر المقبل.
وكشف شاكر، عن الخطة الاستراتيجية لإقامة مشروعات تحلية مياه البحر باستخدام الطاقة المتجددة بالتعاون مع وزارة الإسكان.
وقال إن وزارة الكهرباء تنسق مع وزارة الإسكان لدراسة العروض الواردة من الشركات المتخصصة والتى ترغب فى الاستثمارمشروعات تحليه مياه البحر.
وأوضح أنه تم تقسيم هذه الاستراتيجية إلى خطط خمسية اعتبار من عام 2020 وتهدف إلى إنتاج 2.9 مليون متر مكعب يومياً، وتوفرالوزارة الطاقة الكهربائية اللازمة من مصادرالطاقة المتجددة لتحلية المياه.
وأكد أن استراتيجة وزارة الكهرباء للربط الكهربائى مع دول الجوار تتضمن تنفيذ مشروعات ربط كهربائى فى اتجاه الشرق، وتضم الربط المصرى السعودى، والربط المصرى الأردنى والربط الثلاثى المصرى الأردنى العراقى، الربط الكهربائى بين مصر والأردن وهيئة الربط الخليجى.
وقال إن مشروع الربط المصرى السعودى قيد التنفيذ بقدرة 3 آلاف ميجاوات ويتكون من 3 حزم «الكابل البحرى، والخط الهوائى، ومحطة التحويل»، ومتوقع الانتهاء من تنفيذ الأعمال نهاية عام 2024.
أوضح أنه تم إجراء دراسة مبدئية للربط الثلاثى المصرى الأردنى العراقى، ويجرى دراسة الربط الكهربائى بين مصر والأردن وهيئة الربط الخليجى.
وأشار إلى مشروعات ربط فى اتجاه الجنوب، مع السودان، والربط الكهربائى القارى ومبادرة الاتحاد الأفريقى، و مشروعات للربط فى اتجاه الغرب تتضمن الربط الكهربائى المصرى الليبى، ومبادرة الاتحاد الأفريقى ضمن مشروعات «بايدا»، ومشروعات للربط فى اتجاه الشمال مع قبرص واليونان.
وأوضح أن جهاز مرفق الكهرباء انتهى من صياغة القواعد والضوابط المنظمة للاستثمار فى إنشاء وحدات لشحن السيارات الكهربائية ومن المقرر اعتمادها وإعلانها خلال أسابيع.
وذكر أن وزارة الكهرباء تفسح المجال للقطاع الخاص للتوسع فى الاستثمار بمشروعات الكهرباء سواء بمجال الإنتاج أو التوزيع، وفقاً لما أقره قانون الكهرباء.
وقال إن استثمارات مشروعات إنتاج الكهرباء شاملة مشروعات القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية فى الفترة من 2014 وحتى 2021 تبلغ 355 مليار جنيه، ووصلت استثمارات مشروعات تدعيم شبكة نقل الكهرباء نحو 75 مليار جنيه.
وبلغت استثمارات مشروعات شبكات توزيع الكهرباء «متضمنة تحويل خطوط الجهد المتوسط المارة أعلى الكتل السكنية إلى كابلات أرضية نحو 38 مليار جنيه.
وتصل استثمارات مشروعات الطاقة المتجددة تحت الإنشاء 70 مليار جنيه، واستثمارات مشروع المحطة النووية ومشروع الضخ والتخزين383 مليار جنيه.
وأوضح شاكر، أن الاستثمارات المقررة لتنفيذ مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر تبلغ 40 مليار جنيه، ووصلت تكلفة استثمارات مراكز التحكم «النقل والتوزيع» تبلغ 37 مليار جنيه.








