توقع بنك اتش اس بى سى HSBC في تقرير حديث أن يحافظ البنك المركزي المصري على سياسته في الإبقاء على أسعار الفائدة بدون أي تغيير لتبقى عند مستويات 8.25% و9.25% وذلك عندما تجتمع لجنة السياسة النقدية غدا الخميس، تكون بذلك المرة العاشرة على التوالى التي يتم فيها اتخاذ قرار بالتثبيت.
ويأتى هذا الرأي مدعوماً ببيانات التضخم التي تظهر استقرار الأسعار في مصر نحو نهاية العام، حيث سجل المؤشر الرئيسي لنمو الأسعار 5.9% في ديسمبر، وهو أقل بشكل مريح من المعدل الوسطي للتضخم الذي حدده البنك المركزي المصري بين 5 و9%.
وعلى الرغم من أن المعدل السنوي كان مرتفعاً عن 5.6% نسبة المعدل السنوي الذي تم الإعلان عنه في نوفمبر، لكن البنك يرى أن هذا يعكس قاعدة غير مواتية مع استقرار الأسعار بالقيمة التتابعية في ديسمبر للشهر الثاني على التوالي.
أضاف:”ويتناقض هذا النمط بشكل حاد مع الكثير من بقية الأسواق الناشئة حيث كانت ضغوط التضخم أكثر وضوحاً ومما اتاح للبنك المركزي المصري مجالاً مستمراً للمناورة. كما بقيت أسعار الفائدة مرتفعة في مصر بالقيمة الحقيقية والاسمية خلال دورة التيسير العالمية، مما حد من الضغط على البنك المركزي لزيادة أسعار الفائدة في فبراير، حتى مع استعداد البنك الفيدرالي لبدء فرض القيود”.
وذكر أنه في ظل السلوك الجيد للتضخم وارتفاع المعدلات الحقيقية، سيحافظ البنك المركزي المصري على ثبات أسعار الفائدة طوال عام 2022 وليكون هو واحد من اثنين فقط من البنوك المركزية في أي مكان وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا التى ستبقى أسعار الفائدة معلقة على مدار العام.
وفي المقابل، لاحظ التقرير استمرار مخاطر التضخم بالارتفاع، خاصةً في قطاع الغذاء، الذي يشكل ثلث سلة مؤشر أسعار المستهلكين.
وقال إن هذا المؤشر انخفض بنسبة 1.2% على أساس شهري في ديسمبر، ليحد من المعدل العام الإجمالي، إلا أنه شديد التقلب وعرضة للمكاسب في أسعار السلع الأساسية. وهناك مؤشرات أيضاً على ارتفاع الضغوط على الأسعار الأساسية، مع ارتفاع معدل التضخم الأساسي للشهر الثامن في ديسمبر إلى ما يقرب من 6%، وهو أعلى معدل منذ منتصف عام 2019.
كما يُظهر استبيان مؤشر مدراء المشتريات أيضاً أن تكاليف المدخلات استمرت في الارتفاع بشكل أسرع من أي مكان آخر في الشرق الأوسط في ديسمبر، ويعتقد البنك أن التضخم سيرتفع إلى متوسط حوالي 7% في الربع الأول من عام 2022. على الرغم من أن ذلك سيكون على الأرجح هو أعلى مستوى له، لكن الأمور قد تتغير إذا تراجع الجنيه أو ارتفعت أسعار السلع العالمية.








