تعتزم إيطاليا إنفاق 8 مليارات يورو لحماية المستهلكين والصناعة والسلطات المحلية من ارتفاع أسعار الطاقة ودعم صناعة السيارات، إذ تهدد فواتير الكهرباء والغاز المتصاعدة بتقويض التعافي من الوباء.
حذر رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي، من أن أي عقوبات دولية تستهدف صناعة الطاقة الروسية- رداً على العدوان على أوكرانيا- ستضرب إيطاليا بشكل خاص.
وقال دراجي أثناء الكشف عن حزمة الطاقة: “كل العقوبات التي تؤثر على الطاقة ستؤثر على إيطاليا أكثر من أي دولة أخرى لأننا نعتمد على الغاز، على عكس فرنسا وألمانيا”، مضيفاً أن “العقوبات يجب أن تكون فعالة لكن مستدامة”.
ذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية أن إيطاليا ستنفق 6 مليارات يورو تقريباً للمساعدة في خفض الرسوم على فواتير الطاقة ومحاولة حماية أفقر الأسر وأعمالها التجارية الأكثر كثافة في استخدام الطاقة والسلطات المحلية الهشة مالياً من التأثير الكامل لارتفاع أسعار الطاقة.
كما ستخصص روما 800 مليون يورو خلال العام الحالي، ومليار يورو العام المقبل، لمساعدة صناعة السيارات في إيطاليا على التحول نحو السيارات الكهربائية الأكثر كفاءة في استخدام الطاقة والأقل تلويثاً.
تعتبر هذه الحزمة أحدث محاولة من قبل حكومة دراجي لتعزيز الأوضاع الاقتصادية في البلاد، حيث قال إن “الحكومة تريد منع ارتفاع أسعار الطاقة من تقليل القوة الشرائية للأسر ومساعدة الشركات على خوض المنافسة”.
أنفقت روما بالفعل نحو 10 مليارات يورو منذ يوليو الماضي على محاولة كبح جماح فواتير الطاقة الاستهلاكية، ورغم ذلك رفعت هيئة تنظيم الطاقة الإيطالية “أريرا” أسعار الكهرباء بنسبة 55% وأسعار الغاز بنسبة 42% في بداية العام الحالي.
يقول محللو الطاقة إنه دون تدخل الحكومة، كانت أسعار الكهرباء المحلية سترتفع بنسبة 65% في الربع الأول من عام 2022.
كذلك، تحذر مجموعات الصناعة من أن صدمة أسعار الطاقة ستؤدي إلى انخفاض أرباح الشركات وارتفاع أسعار المستهلك، ما يؤدي إلى إعاقة الانتعاش الاقتصادي في نهاية المطاف.
حذر أنطونيو باتويلي، رئيس الاتحاد المصرفي الإيطالي، في منتدى عام عقد مؤخراً من أن إيطاليا تواجه “أزمة طاقة لم نشهد مثلها منذ عام 1973″، مشيراً إلى مخاطر حدوث “ركود جديد” دون تدخل حكومي أكثر فاعلية.
من المتوقع أن تواجه الصناعات الإيطالية ما يصل إلى 37 مليار يورو في تكاليف الطاقة في عام 2022، بارتفاع من 8 مليار يورو في عام 2019، بجيب منشور لخبراء الاقتصاد ماسيمو بيكاريلو وسيرو راباتشولو من الاتحاد العام للصناعة الإيطالية “كونفيندستريا”.








