أصبحت “سوناك تشاينا هولدينجز”، إحدى أوائل كبرى شركات التطوير العقاري في الصين التي تعلن عن خطة لإعادة هيكلة ديونها، ما يضع خارطة طريق محتملة لباقي شركات التطوير المتعثرة التي تسعى للنجاة من أزمة غير مسبوقة بقطاع العقارات في البلاد.
ووفقا لوكالة “بلومبرج”، أظهر إفصاح للشركة في بورصة هونج كونج يوم الجمعة أن الشركة اقترحت تحويل نحو 4 مليارات دولار من ديونها لصالح كيانات أجنبية البالغ قيمتها 9.1 مليار دولار إلى أسهم عادية أو أدوات مرتبطة بالأسهم على أن يتم تحويل باقي قيمة الديون إلى سندات مقومة بالدولار بآجال استحقاق تتراوح بين 2-8 سنوات على ألا يتم سداد مدفوعات الفائدة خلال أول عامين.
وتواصل عاشر أكبر شركة بناء صينية من حيث المبيعات المتعاقد عليها المناقشات مع مجموعة من الدائنين بينما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، وقالت “سوناك” إن مجموعة الدائنين الذين تفاوضهم يستحوذون على أكثر من 30% من ديونها القائمة.
وكتب محللو “بلومبرج إنتليجنس”، ومن بينهم كريستي هونج في مذكرة بحثية: “قد تتعرض “سوناك” لصعوبة في الحصول على موافقة الدائنين الخارجيين على اقتراحها وسط صعوبة استقرار سيولة الشركة نتيجة تراجع الإيرادات بسبب مخاوف المشترين المحتملين للمساكن من عدم استكمال المشاريع”.
ووقعت شركات البناء الصينية، ومن بينها “سوناك” في مأزق الركود العقاري الذي أضر بثاني أكبر اقتصاد في العالم ودفع الجهات التنظيمية إلى صياغة خطة إنقاذ شاملة للقطاع.
مبادلة بأسهم
ارتفعت أسهم شركات التطوير العقاري الجمعة بعدما أشارت “بلومبرج” إلى احتمال تخفيف السلطات موقفها من قطاع العقارات خلال اجتماع هام في الأسبوع المقبل.
ذكرت الوكالة الشهر الماضي، أن “سوناك” عانت قبل ذلك خلال محاولتها مشاركة الدائنين في خطة أولية لإعادة هيكلة الديون، ويتضمن الاقتراح الحالي استهداف الشركة مبادلة نحو 40% من سنداتها لمؤسسات أجنبية بأسهم في الشركة المدرجة بهونج كونج وتمديد أجل سداد السندات القائمة العامة والخاصة إلى 7 سنوات وسداد أصل الدين على أقساط.
وتسعى شركة التطوير العقاري أيضاً إلى طرح خطة لإعادة هيكلة سنداتها المحلية، إذ أفادت بلومبرج عرض وحدتها المحلية في وقت سابق من الأسبوع خفض المدة التي تقترحها لتمديد أجل السندات.
اجتماع “إيفرجراند”
تتزامن جهود “سوناك” مع استعداد “تشاينا إيفرجراند جروب” التي تقع في قلب الأزمة العقارية للقاء مجموعة من حاملي السندات المقوّمة بالدولار الجمعة لمناقشة اقتراح إعادة هيكلة الديون رسمياً، حسبما أفادت بلومبرج.
وتواجه كل من “إيفرجراند” و”سوناك” دعاوى قضائية للتصفية أو تسوية الديون في هونج كونج لكنها تأجلت للعام المقبل.
وأعلنت “سوناك” الجمعة عن أرباحها السنوية للعام 2021، وكشفت عن خسارة 25 مليار يوان (3.6 مليار دولار)، مقابل ربح 30 مليار يوان العام السابق.
وتتوقع الشركة تحقيق 320 مليار يوان تدفقات نقدية على مدى 7 سنوات مقبلة يمكن تخصيص 20% منها لسداد ديون الكيانات الأجنبية.
وأضافت أن إيقاف أسهم الشركة منذ الأول من أبريل مستمر حتى إشعار آخر، وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2022، انخفض السهم 61% بينما استقرت السندات المقومة بالدولار إلى حد كبير الجمعة عند سعر يتراوح حول 17 سنتاً.
وقالت هونج من “بلومبرج إنتليجنس”، إن استئناف التداول على السهم قد يخفض القيمة السوقية للشركة البالغة 3.2 مليار دولار بنحو 34% لتتماشى مع تراجعات باقي شركات القطاع المتعثرة.
وأضافت أن جهود الشركة لبيع الأصول قد تواجه تحديات من المخاطر غير المتوقعة وأعمال الفحص والتدقيق.








