“الوزراء”: 40% نسبة مساهمة الشركات الصغيرة بالدخل القومي في الاقتصادات الناشئة


ذكر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن الشركات الصغيرة والمتوسطة “SMEs” باتت في الوقت الحالي تلعب دورًا محوريًا ومهمًا في معظم الاقتصادات، وخاصة في اقتصادات الدول النامية، حيث تشكل حاليًا الجزء الأكبر من الأعمال التجارية عالميًا، بالإضافة إلى كونها أصبحت مساهمًا مهمًا في تعزيز وتوليد فرص العمل والتنمية الاقتصادية بشكل عام.

جاء ذلك في تحليل أصدره مركز المعلومات يسلط فيه الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث أصبحت سلاسل القيمة العالمية “GVCs” مفهومًا متناميًا في الاقتصاد العالمي مع تطور العولمة.

وأشار مركز المعلومات إلى أن ما يقرب من 90% من الشركات تستوعب نحو 50% من إجمالي العمالة حول العالم، وكذلك تسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة الرسمية بنسبة تبلغ 40% من الدخل القومي في اقتصادات الدول الناشئة، وقد تصبح هذه النسبة أعلى بشكل ملحوظ إذا ما تم تضمين الشركات الصغيرة والمتوسطة غير الرسمية.

ووفقًا لتوقعات البنك الدولي، ستتزايد الحاجة الملحة إلى توفير ما يقرب من 600 مليون وظيفة خلال عام 2030، وذلك لاستيعاب التنامي في القوى العاملة العالمية، مما سيسهم بدوره في جعل تعزيز الشركات الصغيرة والمتوسطة أولوية قصوى للكثير من الحكومات حول العالم.

وأشار التقرير إلى أنه أصبح من الضروري تعزيز مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة العالمية بدلًا من مجرد تدويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث باتت إعادة تنظيم الإنتاج على المستوى الدولي وتطوير سلاسل القيمة العالمية أمرًا مهمًا للشركات الصغيرة والمتوسطة، لا سيما من خلال توسيع فرص أعمالها وتعزيز وصولها إلى الأسواق.

وأوضح أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأسواق العالمية يمكنها القيام بالمساعدة على تعزيز مساهماتها في التنمية الاقتصادية والرفاهية الاجتماعية، من خلال خلق فرص للارتقاء، وتسريع الابتكار، وتسهيل انتشار التكنولوجيا والمعرفة الإدارية، وتوسيع وتعميق المهارة، وتعيين وتحسين الإنتاجية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن المشاركة في سلاسل القيمة العالمية تمنح الشركات الصغيرة والمتوسطة قدرًا من المرونة والقدرة على تخصيص المنتجات وتمييزها، مما يعطي الشركات الصغيرة والمتوسطة ميزة تنافسية في الأسواق العالمية، مقارنة بالشركات الأكبر حجمًا، حيث أنها قادرة على الاستجابة بسرعة لظروف السوق المتغيرة ودورات حياة المنتج الأقصر بشكل متزايد.

وفيما يتعلق بتأثير سلاسل القيمة العالمية على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة، أوضح التحليل أن سلاسل القيمة العالمية للشركات الصغيرة والمتوسطة تقدم منصة جديدة للاتصال بالشركاء الأجانب مما يساعدهم في نهاية المطاف على تعزيز ونمو إنتاجيتهم ومنتجاتهم.

وتوجد هناك أربعة أنواع أساسية من سلاسل القيمة العالمية هي؛ أسواق التوريد الدولية: حيث تتم المعاملات على أساس علاقات تجارية مستقلة بين المشترين والبائعين عبر الحدود والتي تتطلب الحد الأدنى من التنسيق والتعاون (على سبيل المثال، أسواق السلع)، والشبكات التي يحركها المنتج حيث تلعب الشركة الرائدة (مثل مجمّع السيارات أو الأجهزة الكهربائية) دورًا مركزيًا في ممارسة السيطرة على الشبكة الدولية للشركات الفرعية والشركات التابعة والموردين، والشبكات التي يحركها المشتري حيث يكون كبار تجار التجزئة والمسوقون والشركات المصنعة للعلامات التجارية (مثل Levi’s في مجال صناعة الملابس، وWalmart كبائع تجزئة متعدد الجنسيات) مصدرًا من الشبكة اللامركزية للموردين عبر الحدود، والشركات المتكاملة حيث يتم تنفيذ أنظمة الحوكمة الهرمية عبر الشبكات الدولية، وتنتج جميع السلع والمنتجات الرئيسة داخليًا، وتتميز بالتكامل الرأسي والرقابة الإدارية القوية.

أ ش أ

منطقة إعلانية

https://www.alborsaanews.com/2023/01/24/1624646