أعلن بنك نيجيريا المركزى بدء حملة على المضاربين على العملة محذرًا المتورطين فى أى تعاملات تنطوى على مضاربة على العملة النيجيرية باتخاذ الإجراءات العقابية المقررة وفق القانون النيجيرى ضدهم.
وأشار إلى أن عمليات المضاربة على العملة قد ألحقت ضررًا بألغا بالعملة الوطنية النيجيرية «النيرة» فى مواجهة الدولار الأمريكى، وأدت إلى تراجعات حادة فى أسعارها منذ نهاية يوليو الماضى وتصاعد الأزمة فى جمهورية النيجر.
وجاء تحذير المركزى النيجيرى فى أعقاب اجتماع مغلق عقده صباح اليوم – الأحد – مع الرئيس بولا تينوبو بمقر الرئاسة النيجيرية لمناقشة الوضع الاقتصادى للبلاد.
وقال ناطق رئاسى نيجيرى إنه من المؤسف أن يستغل البعض الدور النشط والقيادى لنيجيريا فى مواجهة التطورات الأخيرة فى جمهورية النيجر للمضاربة على العملة النيجيرية بتوقع تراجعها أمام الدولار الأمريكى، وهو ما أدى إلى هبوط سعرها إلى 769 نيرة للدولار الواحد مقابل 750 نيرة للدولار مطلع الشهر الجارى مع تصاعد الأزمة فى النيجر وفرض عقوبات نيجيرية – تحت مظلة ايكواس – عليها وهى أهم شريك تجارة اقليمى لنيجيريا.
ويقول الخبراء إنه نظراً لضخامة مقومات الاقتصاد النيجيرى، وكذلك لتشابك الروابط الحدودية والعرقية والقبلية بين شمال نيجيريا وجمهورية النيجر مقارنة بسائر الدول الأعضاء فى إيكواس، ستصبح تبعة تنفيذ الجانب الأعظم من العقوبات الاقتصادية المفروضة إقليميًا على النيجر ملقاه على عاتق نيجيريا، ويقدر حجم التبادل التجارى عبر الحدود بين شمال نيجيريا وجنوب النيجر بنحو 226 مليونا و340 ألف دولار أمريكى وهو حجم كبير يجعل من الصعب المغامرة بالتضحية «إلى الأبد» به إذا كانت آلة الحرب هى الخيار الأخير الذى لا مفر منه.
وتمتلك نيجيريا البالغ عدد سكانها 220 مليونا أقوى اقتصاد فى إفريقيا جنوب الصحراء، وإليها تتجه نسبة لا تقل عن 70% من الاستثمارات الأمريكية فى غرب إفريقيا.
ويصل رأسمال أكبر عشر شركات نيجيرية كبرى متعاملة مع أسواق جمهورية النيجر إلى 37.6 مليار دولار امريكى يشكل ما نسبته 14% من حجم الناتج المحلى الكلى لنيجيريا.
أ. ش. أ








