جنينة: على “المركزى” يرفع الفائدة 5% على الأقل قبل نهاية العام
تسارع معدل التضخم فى سبتمبر على أساس شهرى رغم هدوئه على أساس سنوى ما يشير إلى استمرار ضغوط الأسعار.
وارتفع التضخم العام على أساس شهرى فى سبتمبر إلى 2.1% مقابل 1.6% فى أغسطس، بينما ارتفع مؤشر التضخم الأساسى المعد من قبل البنك المركزى إلى 1.1% مقابل 0.3% فى أغسطس.
وبحسب بيانات الإحصاء ارتفع تضخم الطعام والشراب 3.5% على أساس شهرى بقيادة الألبان والجبن والبيض التى ارتفع سعرها 4.9%، والزيوت والدهون بنسبة 0.4%، والفاكهة بنسبة 3.4%، والخضراوات بنسبة 19.0%، والسكر والأغذية السكرية بنحو 2.5%، والبن والشاى والكاكاو بحوالى 2.1%، والدخان 1.5% بنحو، وأيضاً ارتفعت الاقمشة 2.9%، والملابس الجاهزة 1.9%.
قال هانى جنينة المحاضر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن التضخم الشهرى سيواصل الارتفاع حتى الربع الأول من العام القادم، فى ظل فائض السيولة المرتفع، ونقص الدولار محلياً.
أضاف أنه حال توافرت مرونة سعر الصرف واستكمال الإصلاحات المتفق عليها ضمن برنامج صندوق النقدى، سيرتفع التضخم أكثر على أساس شهرى وسنوى على أن يبدأ فى الانحسار منتصف العام المقبل.
وتوقع أن يرفع البنك المركزى الفائدة 5% قبل نهاية العام حتى يتم السيطرة على التضخم، على أن يكون الرفع دفعة واحدة فى ديسمبر أو تقسيمها على اجتماعين خلال نوفمبر ديسمبر، لكنه ذكر أن الأقرب هو تثبيت الفائدة فى نوفمبر، مراعاة لأوضاع المالية العامة وتكلفة الدين العام.
وارتفع معدل التضخم السنوى خلال سبتمبر إلى 40.3% مقابل 39.7% خلال أغسطس، وفق بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء، فيما تراجع معدل التضخم الأساسى إلى 39.7% على أساس سنوى مقابل 40.4% فى أغسطس.
وبحسب بيانات الجهاز المركزى قادت الخضروات تسارع معدل تضخم أسعار الغذاء على أساس سنوى ليصل إلى 74.5% فى سبتمبر مقابل 71.9% فى أغسطس وكان السبب الرئيسى لارتفاع التضخم.
زهير: التضخم جاء متماشيًا مع التوقعات.. و”المركزى” قد يرفع الفائدة من 1% إلى 2%
قالت آية زهير، رئيس قسم البحوث بشركة زيلا كابيتال، إن التضخم فى سبتمبر جاء ضمن التوقعات، وأنه مرتبط بأسعار سلع، وعلى وجه الأخص السكر والبصل.
وبحسب بيانات التعبئة والإحصاء ارتفع البصل 442% على أساس سنوى، و12% على أساس شهرى، فيما ارتفع السكر 5.5% على أساس شهرى ونحو 86.5% على أساس سنوى.
لكنها توقعت أن يستقر التضخم لفترة بعد مبادرة خفض أسعار 7 مجموعات سلعية، أو أن يميل للانخفاض بشكل طفيف.
أضافت زهير أن الأوضاع الجيوسياسية تجعل من الصعب التكهن برقم على وجه التحديد، خاصة أن أسعار البترول ترتفع عالميًا، ورغم تحوط مصر منها، لكن تداعياتها على الأسعار العالمية تظل ملحوظة.
ورجحت أن يلجأ البنك المركزى لرفع الفائدة بمعدلات بين 1% إلى 2% قبل نهاية العام، على أن يكون تحرير سعر الصرف بعد توافر سيولة دولارية تُمكن الدولة من تثبيت السعر الجديد وإنجاحه بجانب استقرار الوضع السياسى الاقتصادى، وتوقعت أن يكون الخفض الرابع للجنيه مطلع العام المقبل فى حدود بين 15% و20%.
وقالت مؤسسة الأبحاث البريطانية، كابيتال إيكونوميكس، إن التضخم وصل ذروته فى سبتمبر، فى ظل انخفاض أسعار السلع الزراعية عالميًا وتعهد المنتجين بخفض الأسعار، وأثر سنة الأساس المواتى لشهر أكتوبر الذى شهد خلال العام الماضى تخفيض قيمة الجنيه من 18.7 جنيه إلى نحو 24 جنيها.
أضافت أنه حتى لو تم خفض الجنيه مجددًا بعد الانتخابات سينتج عن ذلك إبقاء التضخم مرتفعًا لكنه لن يجعله يزيد عن المستويات الحالية، ويزيد من توقعات رفع الفائدة من قبل البنك المركزى.
كتب – أحمد غنيم









