أصدر البنك المركزي الروسي، نتائج المسح الربع سنوي للاقتصاد الكلي، والذي سلط الضوء على الرياح الاقتصادية المعاكسة المتزايدة التي تواجهها روسيا حاليا، على الرغم من احتمال نمو أقوى من المتوقع خلال العام الجاري.
وحسبما نشرت شبكة البلقان الإخبارية المتخصصة في شئون أوروبا الشرقية وأوراسيا، كان من المتوقع أن تؤدي العقوبات النفطية المزدوجة التي فرضت بداية العام الحالي على روسيا، بجانب الإنفاق العسكري الضخم، إلى استنزاف اقتصاد البلاد والإتجاه نحو ركود عميق، إلا أن العكس قد حدث.
وأجري البنك المركزي الروسي مقابلات مع ما يقرب من عشرين من خبراء الاقتصاد المستقلين للتعرف على وجهات نظرهم لدمجها مع الأبحاث التي أجراها البنك، حيث قام هؤلاء المحللين بتحسين توقعات الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023 لتصل إلى 2.5%، بزيادة 0.3 نقطة مئوية.
وأشار المحللون، إلى أن التوقعات على مدار السنوات الثلاث المقبلة وتقديرات معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي على المدى الطويل لم تتغير عن معدلها الذي يبلغ 1.5% سنويًا، ومن المتوقع أن يبلغ التغير في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إلى مستواه عام 2021 والذي كان 4.9%.
أما بالنسبة لمعدلات التضخم، والتي تعتبر أكبر مشكلة يواجهها الاقتصاد الروسي اليوم، فإن هناك إنفاق ضخم للقطاع العام على المجمع الصناعي العسكري، علاوة على ذلك، فإن سوق العمل الضيقة للغاية تؤدي إلى تسارع ارتفاع الأجور الاسمية، فعلى الرغم من أن الاستهلاك يغذي نمو سوق العمل، إلا أنه يغذي أيضًا ارتفاع الأسعار.
وأشار تقرير الشبكة، إلى أن جميع آمال البنك المركزي في تحقيق هدف التضخم البالغ أربعة في المئة قد تحطمت الآن بعد أن اضطرت الهيئة التنظيمية إلى رفع أسعار الفائدة في أغسطس الماضي لوقف انهيار الروبل، ولا يتوقع البنك المركزي الروسي تحقيق هذا الهدف حتى العام المقبل على الأقل.
وبعد رفع التوقعات في معدل التضخم لعام 2023 بمتوسط يصل إلى 7.0%، أي 0.7 نقطة أساس مقارنة بمسح سبتمبر الماضي، وإلى 5.1%، أي بمعدل 0.6 نقطة أساس لعام 2024، هناك تكهنات بأن يحقق التضخم الهدف الذي يرغب البنك الروسي في تحقيقه، 4%، في عام 2025 ويظل عند هذا المستوى خلال عام 2026.
أ ش أ







