قالت الإدارة المركزية للاحصاء الكويتية إن الاقتصاد الكويتي تراجع بنسبة 1.3% في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من عام 2022 حيث بلغت القيمة التقديرية للناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة حوالي 9.9 مليار دينار كويتي (نحو 32.6 مليار دولار امريكي).
وقالت المدير العام لـ(الاحصاء الكويتية) وفاء اليحيى في بيان اليوم الأحد إن الإدارة استأنفت العمل على إعداد ونشر التقديرات الربع سنوية للناتج المحلي الإجمالي المتوقفة منذ الربع الأول من عام 2021 نتيجة جائحة (كوفيد-19) التي أدت إلى انقطاع سلسلة البيانات والمؤشرات التي تجمع دوريا وبشكل ربع سنوي أو سنوي.
وأضافت اليحيى أن اجراءات مواجهة (كورونا) أدت الى انقطاع تقديرات الحسابات القومية الربع سنوية وكذلك السنوية حيث أصدرت الإدارة اليوم تقديرات الناتج المحلي الإجمالي الربع سنوي وفقا لطريقة الانتاج بالأسعار الجارية والثابتة خلال الفترة من الربع الأول عام 2021 لغاية الربع الثاني من 2023.
وأوضحت أن ذلك يأتي حرصا على رفد صناع القرار والمستخدمين بالبيانات والمعلومات الوقتية التي تتيح لهم فهما أفضل لأداء الاقتصاد الوطني.
وأكدت على الدور المحوري للادارة في دعم التنمية بكافة أبعادها الوطنية والإقليمية والدولية بما في ذلك دعم السياسات الاقتصادية الجديدة لدول مجلس التعاون الخليجي وخطة الكويت الخمسية وأجندة التنمية المستدامة التي تتطلب تحسين جودة الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة بما في ذلك استخدام أحدث المعايير الإحصائية الدولية والعمل على تنفيذ مجموعة من البرامج والخطط والاستراتيجيات.
من جانبها قالت مراقب الحسابات القومية في الادارة للمركزية للاحصاء الكويتية أنوار الرومي إن التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي أظهرت تراجعا بالأسعار الجارية في الربع الثاني من 2023 بنسبة 19.1% مقارنة بالربع الثاني من عام 2022 لتسجل ما قيمته 11.9 مليار دينار (نحو 39.2 مليار دولار).
وذكرت الرومي أن مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الجارية بالربع الثاني من العام الحالي بلغت 5.7 مليار دينار (نحو 18.8 مليار دولار) بنسبة 48.1% في حين تراجعت هذه القيمة إلى 5.1 مليار دينار (نحو 16.8 مليار دولار) بالأسعار الثابتة.
وأشارت الى التأثر بتراجع أسعار النفط الخام من 113.5 دولار للبرميل في الربع الثاني من 2022 الى نحو 78.3 دولار للبرميل في الربع الثاني من عام 2023.
وقالت إن الناتج المحلي للقطاع غير النفطي بالأسعار الجارية في الربع الثاني من 2023 أظهرت نموا طفيفا بنسبة 0.2% مقارنة بالربع ذاته من عام 2022 حيث بلغت القيمة التقديرية للقطاع غير النفطي 2ر6 مليار دينار (نحو 20.4 مليار دولار).
وأفادت بأن ذلك شكل نسبة مشاركة في الناتج المحلي الاجمالي للربع الثاني مقدارها 51.9% في حين نما هذا القطاع بنسبة 1.5% بالأسعار الثابتة مقارنة بالربع الثاني من 2022 لتصل الى 4.8 مليار دولار (نحو 14.4 مليار دولار).
وأضافت أنه عند تتبع أداء أهم الأنشطة الاقتصادية خلال الربع الثاني من 2023 مقارنة بالفترة ذاتها من 2022 يلاحظ أن مساهمة أنشطة الصناعات التحويلية بلغت 6.6% من الناتج المحلي بالأسعار الجارية فيما تراجعت القيمة المضافة لهذا القطاع بمعدل 1ر25 في المئة بالاسعار الجارية وتراجعا بنسبة 1.6% بالأسعار الثابتة.
وأشارت إلى أن البيانات المقدرة بالأسعار الثابتة أظهرت تراجع تجارة الجملة والتجزئة في الربع الثاني من 2023 بنسبة 1.2% مقارنة مع ذات الفترة من 2022 إذ بلغت القيمة المضافة لهذا القطاع 383.4 مليون دينار (نحو 1.2 مليار دولار) بنسبة مساهمة بلغت 4ر4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الربع سنوي.
وفيما يتعلق بقطاع الوساطة المالية فقد ذكرت الرومي أن القيمة المضافة للنشاط بالأسعار الجارية انخفضت بنسبة 4% خلال الربع الثاني مسجلة حوالي مليار دينار (حوالي 3.3 مليار دولار) مقارنة بالفترة ذاتها من 2022 بنسبة مساهمة قدرها 9.1% من الناتج المحلي الاجمالي الربع سنوي.
وعن قطاع الخدمات لفتت إلى أن ھذا النشاط الذي يشمل التعليم والصحة والمطاعم والفنادق إضافة إلى الأنشطة العقارية والايجارية ساهم في الناتج المحلي الربعي بالأسعار الثابتة بنسبة 16.1% ووصلت قيمته إلى 1.6 مليار دينار (نحو 5.6 مليار دولار) محققا نموا بنسبة 2.6% عن الربع الثاني.
والناتج المحلي يعتبر القيمة السوقية لكل السلع النهائية والخدمات المعترف بها بشكل محلي والتي يتم إنتاجها في دولة ما خلال فترة زمنية محددة.أما الناتج بالأسعار الجارية فهو الذي يتم تقييمه بأسعار السوق الحالية أما الناتج المحلي الحقيقي (الأسعار الثابتة) فهو الذي يقيس الكميات الفعلية من السلع والخدمات المنتجة بالأسعار الثابتة لعام محدد.








