علقت الولايات المتحدة حزمة مساعدات لجورجيا بقيمة 95 مليون دولار، في أعقاب تبني تبليسي تشريع يشبه القانون الروسي المستخدم لقمع المعارضة السياسية، والذي أثار أيضًا احتجاجات جماهيرية داخل البلاد.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عن تعليق المساعدات، مشيرًا إلى الإجراءات “المناهضة للديمقراطية” التي اتخذتها الحكومة الجورجية، وذلك حسبما أوردت شبكة البلقان الإخبارية.
وقال بلينكن، إنه على الرغم من تعليق المساعدات التي تستفيد منها الحكومة الجورجية بشكل مباشر، فإن الولايات المتحدة ستواصل دعم البرامج التي تعزز الديمقراطية وسيادة القانون ووسائل الإعلام المستقلة والتنمية الاقتصادية في البلاد.
وأكد: “سنظل ملتزمين تجاه الشعب الجورجي وتطلعاته الأوروبية-الأطلسية”، مسلطًا الضوء على أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من 6.2 مليار دولار كمساعدات لجورجيا منذ استقلالها عن الاتحاد السوفييتي.
ويفرض التشريع المثير للجدل، الذي أقره البرلمان الجورجي في مايو، على وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية التي تتلقى أكثر من 20% من تمويلها من الخارج، التسجيل على أنها “تتحرى مصالح قوة أجنبية”.
ويرى المنتقدون أن هذا القانون يعكس عن كثب تكتيكات الكرملين المستخدمة لقمع المعارضة، كما يهدد تطلعات جورجيا بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقد جمد الاتحاد الأوروبي بالفعل مفاوضات جورجيا للانضمام إلى التكتل قبل أن تبدأ رسميًا.
وطعنت أحزاب المعارضة والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام والرئيسة المستقلة سالومي زورابيشفيلي في القانون أمام المحكمة الدستورية في جورجيا.
ووصف نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فيدانت باتيل، العلاقات بين الولايات المتحدة وجورجيا بأنها تمر بـ “لحظة صعبة بشكل فريد”. ودعا حكومة الحلم الجورجي إلى إلغاء قانون العملاء الأجانب، سحب التشريعات الأخرى المثيرة للجدل، إنهاء حملتها التضليلية، وضمان انتخابات حرة ونزيهة.
وشدد باتيل على ضرورة عودة جورجيا إلى مسار الديمقراطية والتكامل الأوروبي-الأطلسي، بما يتسق مع تلقي الدعم الأمريكي كشريك ديمقراطي.
وأشار باتيل أيضًا إلى أن الولايات المتحدة تظل ملتزمة بتطلعات الشعب الجورجي وستواصل دعم البرامج التي تعود بالنفع عليه من خلال تعزيز الديمقراطية وسيادة القانون ووسائل الإعلام المستقلة والتنمية الاقتصادية، موضحًا أنه لدى إيقاف المساعدات للحكومة، فقد يتم إعادة توجيه بعض الموارد إلى كيانات غير حكومية داخل قطاعات محددة.
من جهته، أصدر السناتور بن كاردين، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، بيانًا يؤيد تعليق المساعدات.
ووصف قرار إدارة بايدن-هاريس بأنه استجابة ضرورية للتراجع الديمقراطي في جورجيا، وخاصة سن قانون العملاء الأجانب وقمع المتظاهرين السلميين.
وقال كاردين إن تعليق المساعدات يوضح التزام الولايات المتحدة بالوقوف مع شعب جورجيا ودعم تطلعاته الديمقراطية.








