تعمل الشركات المصدرة على الاستفادة من الفرص الناتجة عن تراجع سعر الجنيه أمام الدولار منذ بداية العام لتعزيز صادراتها، بعد أن أصبحت منتجاتها أرخص فى الأسواق الخارجية.
وبدأ عدد من الشركات فى تقديم عروض سعرية للمستوردين الأجانب أقل من التعاقدات السابقة، فى محاولة لاقتناص عقود تصدير جديدة خلال الفترة المقبلة.
وقال خيرى الدين سعيد، رئيس مجلس إدارة شركة فويتش للملابس الجاهزة، إحدى الشركات العاملة داخل المناطق الحرة العامة، إنَّ صعود الدولار أمام الجنيه الأسبوع الماضى دفع الشركة إلى خفض أسعار منتجاتها بقيمة واحد سنت و2 سنت وهى أقل من قيمة التراجع فى الجنيه خلال الأيام الماضية.
أضاف لـ«البورصة»، أن تراجع العملة خطوة جيدة لتعزيز تنافسية الشركات من حيث السعر فى الأسواق الخارجية، وداعم قوى للشركات التى تعتمد على نسبة مكون محلى مرتفع وتوجه أغلب إنتاجها للتصدير.
أوضح أن المنافسة فى الأسعار ليست بالدولارات كما يعتقد البعض «المستورد الأجنبى قد يلغى صفقة بملايين الدولارات بسبب سنت زيادة فى أسعار قطعة الملابس الواحدة، فى حال تلقى عروض من منافس تركى أو صينى أقل».
رئيس الوزراء: لا سبيل لمضاعفة الموارد الدولارية سوى بتشجيع الصادرات
كشف أن الشركة تسعر منتجاتها بسعر دولار عند مستوى 50 جنيهاً وقد يصل إلى 51 أحياناً، وهذا السعر مقارنة بنظيره التركى منافس قوى، لذا أتوقع أن نقتنص عقوداً جديدة على هامش التراجع فى قيمة العملة المحلية.
وواصلت الصادرات السلعية المصرية ارتفاعها للشهر الرابع على التوالى، لتصل إلى نحو 12 ملياراً و912 مليون دولار، خلال الـ4 أشهر الأولى من عام 2024، مقابل 11 ملياراً و782 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2023، بنسبة ارتفاع بلغت 10%.
وتصدر أكبر الأسواق المستقبلة للصادرات السلعية خلال الأشهر الماضية المملكة العربية السعودية بقيمة مليار و96 مليون دولار، وتركيا بقيمة مليار و76 مليون دولار، وإيطاليا بقيمة 793 مليون دولار، والإمارات العربية المتحدة بقيمة 735 مليون دولار، والولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 716.2 مليون دولار، وفقاً لوزارة الصناعة.
«زكى»: الاستفادة من التراجع مرهون بسرعة اقتناص طلبات تصدير جديدة
وقال أحمد زكى، نائب رئيس شعبة المصدرين بغرفة القاهرة التجارية، إن تراجع الجنيه أمام الدولار سيؤدى إلى زيادة الطلب على المنتجات المصرية، والمتوقع أن تكون الشركات المصرية أقل سعراً، مقارنة بالمنتجات العالمية المنافسة.
أضاف «زكى» لـ«البورصة»، أن الاستفادة من التراجع مرهون بسرعة اقتناص المصدرين عقوداً جديدة فى السوقين الأفريقى والأوروبى خلال الفترة المقبلة.
كشف أن الحكومة قدمت تسهيلات للشركات المصدرة من خلال الإفراج الجمركى عن المواد الخام ومستلزمات التصنيع، وبالتالى أمامها فرصة كبيرة لدخول أسواق جديدة قبل نهاية العام.
قال مصطفى إبراهيم، رئيس مجلس الأعمال المصرى الأسترالى، إن هناك قاعدة عامة، وهى أن انخفاض قيمة الجنيه يؤدى إلى زيادة الصادرات والسياحة، وبالنظر إلى دولة الصين نرى أنها خفضت عملتها أقل من قيمتها الفعلية بنسبة 10%؛ لكى تكون قادرة على التصدير بشكل جيد.
وتوقع رئيس المجلس أن تتصدر قطاعات الصناعات الهندسية والزراعية والملابس الجاهزة أهم القطاعات المنافسة فى الأسواق الخارجية، نتيجة انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.
وأشار رئيس المجلس إلى أن هناك أسواقاً متوقعاً أن تزيد تنافسية المنتج المحلى فيها تتمثل فى تركيا، والصين، ومصر لديها اتفاقيات مع دول كثيرة وهى الدولة الوحيدة التى تمتلك كل هذه الاتفاقيات ويمكن من خلالها أن تصدر منتجاتها دون جمارك.
واتفق معه محمد جنيدى، رئيس النقابة العامة للمستثمرين الصناعيين، على أن صعود الدولار يدعم الشركات المصدرة التى تعتمد على نسبة مكون محلى مرتفع.
وقالت مارى لويس، رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، إنَّ صعود الدولار يسهم فى ارتفاع حجم الصادرات الكلية للدولة، ولكن ستقابله زيادة فى أسعار المواد الخام المستوردة من الخارج، إضافة إلى ارتفاع تكلفة مصاريف الشحن وأجور العمالة، وهو ما يجب وضعه فى الاعتبار عند تسعير المنتج المحلى.








