الأموال التى خرجت تم توفيرها من السيولة الموجودة بالسوق بعيدًا عن احتياطيات البنك المركزى
تحدث الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، عن تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على الاقتصاد المصرى، وخروج الأموال الساخنة من السوق المصرى وتأثير ذلك على سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
وقال رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفى: تابعتم ما حدث يوم الاثنين أيضًا، وهو اليوم الذى أُطلق عليه “الاثنين الأسود” فى جميع الأسواق العالمية، فشهدنا كيف أن البورصات العالمية افتتحت جلساتها على خسائر هائلة وهبوط كبير للغاية، وأشارت تقارير إلى أن هذه الخسائر قد بلغت ما يزيد على 6 تريليونات دولار على مستوى العالم، لكن فى اليوم التالى لهذا الهبوط بدأت الأسواق مرة أخرى فى التعافى وعادت إلى حالة الاستقرار”.
وأضاف رئيس الوزراء: بالرجوع إلى مصر، ما حدث يوم الاثنين هو نفس المشهد الذى كان له تداعيات مثلما حدث فى العالم، مع بدء افتتاح التداول فى البورصة أثناء حالة من عدم الاستقرار والتخوفات، ما تسبب فى زيادة عمليات البيع بشكل كبير وانخفاض لقيم الأسهم، وصاحب ذلك، كما حدث فى كل دول العالم والأسواق الناشئة، حركة خروج لما يُطلق عليها الأموال الساخنة كما حدث أيضًا فى جميع الأسواق العالمية.
وتابع: ما أود التأكيد عليه أنه تم التعامل مع هذا الموضوع بمنتهى الاحترافية من البنك المركزي، على الرغم من كل ما أثير من شائعات وكلام مغلوط حول الموضوع، بما يؤكد التزامنا بوجود سعر صرف مرن، وأن الدولة لا تتدخل فى هذه المسألة، حتى لا يحدث لاحقًا أية تداعيات سلبية نعانى منها.
وفقًا للعرض والطلب حدثت بعض الزيادات فى سعر الدولار وليس لدينا تخوفات بخصوص هذا الأمر
وقال مدبولى: ما حدث ببساطة شديدة، هو أن الأموال التى خرجت فقد تم إتاحتها وتوفيرها من السيولة الموجودة بالسوق بعيدًا تمامًا عن الاحتياطيات الخاصة بالبنك المركزي، وبالتالى فإنه وفقًا للعرض والطلب حدثت بعض الزيادات فى سعر صرف الدولار وليس لدينا أية تخوفات بخصوص هذا الأمر، وهذه الزيادة حدثت فى كل الأسواق الناشئة ويمكن مراجعة هذا الأمر فى عملات عدد كبير من الدول الناشئة حيث ارتفع سعر صرف الدولار بالنسبة لهذه العملات بنسب معينة نتيجة لهذا الأمر، وهو أيضًا ما حدث عندنا بزيادة بنسبة بسيطة جدًا.
ندير الدولة بطريقة معينة تُؤمن الاقتصاد المصرى ومصادر العملة الأجنبية وهو ما حدث بالفعل وتم تنفيذه
وأضاف رئيس الوزراء: نحن نتابع المشهد بصورة واضحة، وندير الدولة بطريقة معينة تُؤمن الاقتصاد المصرى ومصادر العملة الأجنبية، وهو ما حدث بالفعل وتم تنفيذه، والأموال التى خرجت تم خروجها بالسعر العالي، حتى لا تحدث مشكلة كما حدث سابقًا وتناول هذا الموضوع حينها عدد كبير من الاقتصاديين، وبالتالى هذا الموضوع بعيدًا تمامًا عن استقرار مصادر العملة الأجنبية، وهو ما أود التأكيد عليه، وبعيدًا تمامًا عن احتياطيات البنك المركزى.
وقال رئيس الوزراء: أوضح هذا الأمر نظرًا لأنه بمجرد هذه الزيادة الطفيفة تلاحظ عودة ظهور الشائعات بأن الدولار سيرتفع مقابل الجنيه وسوف نشاهد ارتفاعات كبيرة، وهذا الكلام المتداول كله غير صحيح.
وتابع مدبولى: أود أن أوضح فى هذا الصدد للمواطن المصرى أن هناك مجموعة من الناس خلال فترة الأزمة الاقتصادية الكبيرة السابقة خاصة تجار السوق السوداء، استفادوا بأرباح كبيرة للغاية، وهذه الشبكات تعمل من أجل خدمة مصلحتها الشخصية بعيدًا عن مصلحة الوطن، وتفضل الرجوع للأسف لنفس المشهد السابق، حتى نجد أنفسنا محاصرين مجددا بالحروب النفسية والشائعات حول الدولار.








