شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم؛ فعاليات افتتاح المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، بمدينة شرم الشيخ.
وأكد رئيس الوزراء أن مصر ومن مُنطلق إيمانها الراسخ بأهمية العمل الرقابي كركيزة أساسية للتنمية والبناء، وإذ تَشْرُف اليوم باستضافة الجمعية العامة، تضع جميع إمكاناتها وخبراتها المهنية وتجاربَها الرائدة قَيْد إفادة المجتمع الدولي للرقابة خلال الدورة الرئاسية القادمة للانتوساي.
وأوضح أن مصر أولت جهازها الأعلى للرقابة المالية، الجهاز المركزي للمحاسبات، دعماً غير محدود، وحرصت على استقلاله تمام الاستقلال، ليس فقط على مستوى الضمان الدستوري والتشريعي، بل وعلى مستوى الممارسة العملية في تمكينه من أداء مَهَامه على الوجه الأكمل، ووضع ملاحظاته وتوصياته موضع النفاذ والاعتبار.
ولفت إلى أنه كان من ثمرات هذا التوجه تجربة مصرية مُلهمة في التكامل بين الأداء الحكومي والممارسة الرقابية، قُوامها الثقة المتبادلة والشفافية في تداول المعلومات والبيانات، فتَهَّيأَ بذلك السبيل نحو منجزات هائلة، في أقل من عِقْدٍ واحد، من المشروعات القومية العملاقة على مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعلى مستوى الإصلاح المالي والإداري.
وأشار إلى أن مصر وهي تَتَهَيَّأُ لرئاسة منظمة الانتوساي، تُعْلن التزامها الكامل بالعمل المشترك مع جميع الأجهزة العُليا للرقابة المالية، الأعضاء بالمنظمة، لتعزيز قدراتها ودعم جسور التعاون البنَّاء معها عبر شراكات مؤسسية تَهْدُف إلى تبني أدوات ومنهجيات الرقابة الحديثة، فلقد كشفت الأزمات الاقتصادية التي شهدها عالمنا المُعاصر في سنواته الأخيرة عن الحاجة الماسة لأنظمة رقابية قوية وفعالة، قادرة على التعامل مع الظروف الاستثنائية، بأعلى قدر من المرونة والشفافية، في هذا السياق أيضاً، فرضت التطورات التقنية المتسارعة واقعاً جديداً، يتطلب الأخذ بسبل توظيف تلك التقنيات – وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي المسئول – لخدمة أهداف المراجعة العامة، وبما يكفل دقة مخرجات الرقابة وَيُعزز كفاءتها.
وقال رئيس الوزراء: “نحن جميعاً نتشارك الهدف ذاته، وهو ضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة وتعزيز الشفافية والمساءلة، وسبيلنا إلى ذلك هو العمل المشترك والحوار الموصول بين الأجهزة العليا للرقابة تحت مظلة مُنظمتكم العريقة، فالمستقبل الأفضل رهين بالتعاون لا التنافس، والشراكة لا الانعزال”.








