قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى، إن دور مصر فى القارة الأفريقية لم يعد مقصوراً على المبادرات والسياسات، بل بات ممتداً إلى تنفيذ مشروعات بنية أساسية كبرى فى عدد من الدول الأفريقية، من خلال شركات وطنية متخصصة فى مجالات الطرق والسدود وشبكات البنية الأساسية ومحطات الطاقة والمياه.
وأضافت أن هذه المشروعات أصبحت ركيزة يعتمد عليها الأشقاء الأفارقة فى جهود التنمية من شرق القارة إلى غربها.
وقالت «المشاط»، خلال مشاركتها نيابة عن رئيس الوزراء فى المؤتمر الاقتصادى المصرى الأفريقى الأول، تحت عنوان «أفريقيا التى نريدها.. تكامل وشراكة من أجل المستقبل»، إن التكامل الاقتصادى بين دول القارة لم يعد رفاهية، بل ضرورة حتمية لتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات العالمية المتصاعدة.
وأشارت إلى أن مصر تواصل طرح رؤيتها لدعم التحول الاقتصادى فى أفريقيا عبر المحافل الدولية، مؤكدة أن القارة تواجه تحديات معقدة أبرزها اضطرابات سلاسل الإمداد، وارتفاع الديون، وتداعيات التغير المناخى، الأمر الذى يستلزم اعتماد نهج تعاونى متعدد الأطراف يسرع تنفيذ خطط التنمية المستدامة.
ولفتت إلى أن مصر ركزت خلال مشاركتها فى قمة مجموعة العشرين على الدعوة لتطوير نظام حوكمة مالية دولية أكثر شمولاً، يتيح للدول النامية الوصول إلى أدوات تمويل ميسرة وغير قائمة على الديون.
وأوضحت «المشاط»، أن السياسة الخارجية المصرية فى عهد الرئيس تستند إلى دعم التكامل الأفريقى والعمل المشترك، بما يسهم فى تسريع تنفيذ أجندة أفريقيا 2063 ومعالجة جذور الأزمات.
وأضافت أن التعاون بين دول الجنوب يمثل محوراً رئيسياً فى السياسة المصرية، مشيرة إلى إطلاق إستراتيجية تعزيز التعاون مع دول الجنوب والتعاون الثلاثى عام 2024، إلى جانب الإطار الصادر عام 2021 حول الدبلوماسية الاقتصادية وحشد التمويل التنموى، والذى وُثِّق فى كتاب أصدرته كلية لندن للاقتصاد.
وفى ملف الأمن الغذائى، أكدت الوزيرة أن مصر استضافت، بالتنسيق مع جنوب أفريقيا، الاجتماع الثالث لمجموعة العمل المعنية بالأمن الغذائى بالقارة ضمن مجموعة العشرين، إدراكاً لأهمية التعاون الدولى وتبادل التكنولوجيا الزراعية الحديثة لمواجهة التحديات الغذائية المتزايدة.
وأشارت إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت منصة جاذبة للتصنيع والاستثمار ومركزاً لوجستياً يخدم التجارة البينية بين الدول الأفريقية فى ظل اتفاقية التجارة الحرة القارية.
وأكدت أن تحقيق «أفريقيا التى نريدها» يستوجب استثمار الإمكانات الهائلة للقارة وتعزيز شراكات عادلة قادرة على بناء اقتصاد يوفر التنمية والوظائف والازدهار لشعوبها.








