تسعى البورصة المصرية، بالتعاون مع أطراف السوق الرئيسية، إلى تنشيط السوق الثانوي لأدوات الدين، عبر فتح باب التداول عليها من خلال «نظام التداول المستمر» خلال العام المقبل، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيولة وتطوير آليات التسعير العادل لهذه الأدوات، بحسب مسئول حكومي تحدث لصحيفة «البورصة».
وأضاف المسئول، أن البورصة المصرية عقدت عدة اجتماعات دورية مع أطراف السوق على رأسهم البنك المركزي المصري، ووزارة المالية، والهيئة العامة للرقابة المالية لمتابعة جهود تفعيل هذا النظام، مشيرًا إلى أن آخر تلك الاجتماعات عُقد الأسبوع الماضي وتم خلالها بحث تفاصيل التطبيق والخطوات التنفيذية المرتقبة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود البورصة لتطوير سوق المال المصري وتعميق أدوات التمويل غير المصرفي، حيث يتيح سوق أدوات الدين الثانوي فرصة أكبر للمستثمرين للتداول بشكل مرن على السندات والأذون الحكومية، بما يسهم في تعزيز كفاءة السوق وتحقيق معدلات سيولة أعلى.
ويهدف نظام التداول المستمر إلى جذب قاعدة أوسع من المستثمرين، بما في ذلك المؤسسات المالية الكبرى وصناديق الاستثمار والبنوك.
أشار المصدر إلى أن تقعيل السوق الثانوى للسندات يأتي استجابة لمبادرات الحكومة لتعزيز دور أسواق الدين في تمويل الاقتصاد المصري، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير أدوات التمويل غير المصرفي، وتوفير بدائل تمويلية مستدامة للشركات والمؤسسات، دون الاعتماد الكامل على القنوات المصرفية التقليدية.
ووفقًا لبيانات البورصة المصرية بلغت مشتريات الأجانب في أذون الخزانة المصرية عبر السوق الثانوية نحو 11.4 مليار دولار خلال العام الماضي، مقابل نحو 14 مليار دولار خلال عام 2024.
في المقابل، سجل الأجانب صافي بيع بالأسهم خلال العام 9.5 مليار جنيه، مقارنة بصافي بيع خلال عام 2024 بلغ نحو 7.6 مليار جنيه، ما يعكس استمرار الحذر تجاه سوق الأسهم، مقابل الإقبال القوي على أدوات الدين.








