كشف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن مشاركة الحكومة المصري في برنامج تحييد الصناعة التابع لصندوق التكنولوجيا النظيفة التابع لصناديق الاستثمار المناخي بهدف دعم تحول القطاعات الصناعية عالية الانبعاثات إلى ممارسات صديقة للبيئة.
وأضاف الأوروبي لإعادة الاعمار فى وثائق المراجعة المنشورة على موقعه الإلكتروني، يتيح البرنامج لمصر الحصول على تمويل تفضيلي يصل إلى 250 مليون دولار لدعم مشاريع إزالة الكربون في الصناعة، على أن يتم توجيه نصف هذا التمويل على الأقل للقطاع الخاص، بالتوازي مع استثمارات من بنوك التنمية المتعددة الأطراف ومساهمات القطاع الخاص.
ويشمل البرنامج الصناعات الثقيلة التي تمثل تحديًا كبيرًا في مسارات التحول منخفض الكربون، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 60% من تخفيض الانبعاثات في هذه القطاعات بحلول 2050 سيعتمد على تقنيات غير جاهزة بعد في الأسواق.
ويؤكد الخبراء على أهمية الاستثمارات المبكرة في التقنيات منخفضة الكربون والمقاومة للتغير المناخي في الاقتصادات الناشئة.
ويعمل المشروع على تطوير خطة استثمارية مصرية بالتعاون بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة الصناعة المصرية، وبمشاركة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الدولي، والمؤسسة الدولية للتمويل، والبنك الأفريقي للتنمية.
ويقوم البنك الأوروبي بدور المنسق الرئيسي للمجموعة للإشراف على إعداد الخطة، والتي تحدد أولويات الحكومة، وتبرز مجالات الاستثمار الممكنة والدعم الفني، وتستهدف جذب التمويل التكميلي من مصادر متعددة.
وتشمل الأولويات الصناعية لمصر في إطار البرنامج، بحسب الوثائق الرسمية، تنفيذ مسارات التحول منخفض الكربون في قطاعات الأسمنت والأسمدة والحديد والصلب والألومنيوم، ونشر الهيدروجين الأخضر، وزيادة استخدام الطاقة منخفضة الكربون، واعتماد تكنولوجيا احتجاز الكربون، وتحسين كفاءة الطاقة، والتوسع في الاقتصاد الدائري وإعادة تدوير المواد، والتحول إلى وقود منخفض الكربون، وتحسين إدارة المياه، ومعالجة الغازات الملوثة N₂O، وإنتاج الطاقة المتجددة داخل المصانع، فضلاً عن تطوير الموانئ والمناطق الصناعية صديقة البيئة.
وتسعى الحكومة من خلال هذا المشروع إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، والبنوك الدولية، والقطاع الخاص، بما يضمن عملية شاملة لتطوير خطة استثمارية مستدامة تدعم التحول الصناعي الأخضر في مصر.
ووفقًا للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار، ستتم دعوة الشركات الخاصة ذات الصلة للمشاركة في مشاورات تمويل مشاريع إزالة الكربون، كما ستوفر الوثائق الفنية والدراسات اللازمة لدعم اتخاذ القرار وإعداد خطط عمل مستندة إلى أولويات مصر الصناعية.
ويأتي انضمام مصر إلى البرنامج ضمن سبع دول مختارة من قبل CIF، ما يعكس اهتمام الحكومة بالتحول الصناعي المستدام، واستثمارها في التقنيات المستقبلية منخفضة الكربون لدعم أهداف الحياد الكربوني والتصدي لتغير المناخ، مع تحقيق فرص استثمارية للقطاع الخاص والمستثمرين الدوليين.








