قال محللون في أسواق الطاقة، إن إنتاج النفط الخام في فنزويلا مرشح للارتفاع تدريجيًا عقب التطورات هناك، ما قد يزيد الإمدادات العالمية ويشكل ضغطًا هبوطيًا على الأسعار على المدى الأطول.
وفي مذكرة بحثية بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج الأمريكية، قال محللو جيه بي مورجان إن التحول السياسي في فنزويلا قد يسمح برفع إنتاجها إلى ما بين 1.3 و1.4 مليون برميل يوميًا خلال عامين، مع إمكانية بلوغه 2.5 مليون برميل يوميًا على مدى العقد المقبل، مقارنة بنحو 800 ألف برميل يوميًا حاليًا.
وأضافوا أن هذه التطورات “غير معكوسة حاليًا في الطرف البعيد من منحنى العقود الآجلة للنفط”.
من جهته، أشار محللو جولدمان ساكس بقيادة دان سترويفن، إلى أن أي تعافٍ في إنتاج النفط الفنزويلي سيكون تدريجيًا ويتطلب استثمارات كبيرة.
وتوقع المحللون أن يؤدي ارتفاع الإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا إلى ضغط هبوطي بنحو 4 دولارات للبرميل على أسعار النفط بحلول عام 2030.
وعلى المدى القصير، ربط محللو جولدمان آفاق إنتاج فنزويلا النفطي خلال العام الجاري بتطور سياسة العقوبات الأمريكية، معتبرين أن المخاطر على أسعار النفط “غامضة لكنها محدودة” في الأجل القريب، تبعًا لمسار هذه السياسات.
في المقابل، أبقى جولدمان ساكس على توقعاته لأسعار النفط في عام 2026 دون تغيير، مرجحًا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 56 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط 52 دولارًا، مع توقع استقرار إنتاج فنزويلا النفطي في ذلك العام عند نحو 900 ألف برميل يوميًا.
وتملك فنزويلا، العضو في منظمة أوبك، نحو 17% من الاحتياطيات العالمية المؤكدة من النفط، بما يعادل 303 مليارات برميل، بحسب بيانات معهد الطاقة في لندن.
وسجل إنتاج فنزويلا النفطي ذروته في سبعينيات القرن الماضي عند نحو 3.5 مليون برميل يوميًا، وهو ما كان يمثل أكثر من 7% من الإنتاج العالمي آنذاك إلا أن الإنتاج تراجع إلى ما دون مليوني برميل يوميًا خلال العقد الماضي، وبلغ في المتوسط نحو 1.1 مليون برميل يوميًا العام الماضي، أي ما يعادل قرابة 1% فقط من الإمدادات العالمية.








