اقترب معدل البطالة في المملكة المتحدة من مستوى الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى منذ إطلاق العملة الأوروبية الموحدة “اليورو”، وذلك في أعقاب ارتفاع ملحوظ في معدلات فقدان الوظائف خلال فترة حكم حزب العمال.
وأشارت صحيفة “ذا تليجراف” البريطانية، إلى أن معدل البطالة في بريطانيا بات يفصله أقل من نقطة مئوية واحدة عن متوسط البطالة في الاتحاد الأوروبي، الذي شهد تحسنا تدريجيا خلال الفترة الأخيرة، في أضيق فجوة بين الجانبين منذ تدشين اليورو عام 2002.
ولفتت إلى أنه خلال السنوات الأولى لإطلاق العملة الموحدة، كانت معدلات البطالة في دول القارة الأوروبية تصل إلى خانة العشرات، حتى في الفترات التي ظل فيها معدل البطالة في بريطانيا دون 5%.
وأضافت الصحيفة أنه قبل نحو عقد من الزمن، كان معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي يقارب ضعف نظيره البريطاني، إذ تجاوز 10% خلال معظم عام 2015، مقابل نحو 5.5% في بريطانيا آنذاك.
وبحسب أحدث البيانات، يبلغ معدل البطالة في المملكة المتحدة حاليا 5.1%، مقارنة بنحو 6% في الاتحاد الأوروبي، ونحو 6.4% في منطقة اليورو، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته القياسية.
وأوضحت “ذا تليجراف” أن تضييق الفجوة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي يشير إلى أن مشكلات سوق العمل البريطانية تعود في معظمها إلى عوامل داخلية، أكثر من كونها ناتجة عن ظروف دولية.
ووفقا لبيانات ضريبية، تراجع عدد العاملين المسجلين على كشوف الرواتب بنحو 187 ألف شخص منذ أن أعلنت وزيرة الخزانة البريطانية رايتشل ريفز، في أكتوبر 2024، زيادة اشتراكات التأمين الوطني.
وسجلت البطالة في بريطانيا مستوى 5.1% في أكتوبر 2025، وهو الأعلى منذ فترات الإغلاق التي صاحبت جائحة “كوفيد-19″، مقارنة بـ4.3% قبل عام واحد.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني ارتفاع بطالة الشباب بوتيرة سريعة، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عقد عند 16% في أكتوبر الماضي.
وفي سياق متصل، أظهرت نتائج أحدث مسح فصلي لغرف التجارة البريطانية (BCC) أن أقل من نصف الشركات تتوقع تحسن الأوضاع خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.
من جهته، أكد متحدث باسم الحكومة البريطانية أن سوق العمل لا يزال قويا، مستشهدا ببيانات مسح القوى العاملة الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية.
وأضاف: “ولمواجهة تحدي البطالة الذي ورثته هذه الحكومة، نستثمر 1.5 مليار جنيه إسترليني لتوفير 50 ألف فرصة تدريب مهني و350 ألف فرصة عمل جديدة للشباب”، مشيرا إلى أن التحقيق الذي يقوده آلان ميلبورن سيسهم في تحديد الأسباب الجذرية لبطالة الشباب.








