ذكرت وزارة المالية، أن الحكومة تسعى إلى زيادة نسبة الإيرادات الضريبية من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 15.2% بحلول العام المالي 2029-2030، مقارنة بنسبة 12.3% في العام المالي 2024-2025.
وأضافت الوزارة أن ذلك يعد خطوة محورية للانضمام إلى متوسط الأداء الضريبي في القارة الإفريقية، والذي بلغ نحو 15.6% في 2021-2022.
وأوضحت الوزارة، في استراتيجية المالية العامة للمدى المتوسط (2026 – 2027) حتى (2029 – 2030)، أنها تستهدف تحقيق ذلك من خلال توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الامتثال الضريبي وميكنة النظم الضريبية ودفع النشاط الاقتصادي بدون خلق أعباء إضافية على المواطن أو مجتمع الأعمال، وذلك من خلال اعتماد حزمة جديدة من الإجراءات الضريبية المقترحة والتي من المتوقع أن تساهم في زيادة نسبة الإيرادات الضريبية بنحو 1% أخرى من الناتج المحلي، مما يسهم في وصولها إلى 14.4% في 2026 – 2027.
ومن أبرز هذه المقترحات، ذكرت الوزارة أنها تتمثل في إصلاحات على جانب الضرائب الدولية وتسعير المعاملات، مما يهدف إلى تعزيز نزاهة النظام الضريبي والحد من تآكل الوعاء الضريبي الناتج عن تحويل الأرباح والتدفقات المالية غير المشروعة.
وتشمل هذه الإصلاحات حزمة متكاملة من التدابير التشريعية والمؤسسية، والتطبيق التدريجي لهذه الإصلاحات سيساهم في سد الثغرات الرئيسية في النظام الضريبي، والحد من تأكل القاعدة الضريبية وتحويل الأرباح، مع توفير أدوات رقابية وتنفيذية أكثر فاعلية، كما ستشجع هذه الإجراءات على الامتثال الطوعي والإفصاح، وتحد من ممارسات التقليل من الإقرار الضريبي التي اتبعتها بعض الشركات متعددة الجنسيات خلال السنوات الماضية.
وأشارت الوزارة إلى أنه من المستهدف التوسع في استخدام آليات الذكاء الاصطناعي واستمرار تبسيط وتحسين الإجراءات لزيادة الامتثال الطوعي من جانب الممولين، فضلا عن العمل على إلغاء بعض الإعفاءات الضريبية ذات الأثر التضخمي المحدود، ويركز هذا الإصلاح على الاستمرار في تقليص الإعفاءات الضريبية التي لا تحقق أهدافا اجتماعية واضحة أو التي يثبت أن أثرها على حماية الفئات الأكثر احتياجا محدود.
وتستهدف الحكومة توحيد الرسوم الضريبية في إطار واحد من التحديات الرئيسية التي تواجه المستثمرين سواء محليا أو في الخارج هو تعدد الرسوم الضريبية مثل رسوم التنمية والخدمات والإجراءات الإدارية وغيرها، وستنقسم هذه الرسوم إلى 3 مجموعات رئيسية: رسوم تشغيلية، رسوم تراخيص، ورسوم تأسيس، وذلك بهدف توفير وضوح أكبر للشركات حول التزاماتها المالية الإجمالية وتبسيط الإجراءات، بما يقلل من الأعباء الإدارية وتحسين بيئة الاستثمار عبر تقليل عدم اليقين وزيادة القدرة التنافسية.
ويعتبر هذا الإصلاح خطوة نوعية، لأنه سيعيد صياغة العلاقة بين الدولة والمستثمرين على أساس من الوضوح والشفافية، مما يعزز من جاذبية مصر كوجهة استثمارية، بالإضافة إلى أنه يتم العمل على إصدار وثيقة السياسات الضريبية على المدى المتوسط، لإعطاء صورة واضحة عن السياسات والتوجهات التي تساعد مجتمع الأعمال على التخطيط المستقبلي.








