هيمنت الحركة التصحيحية على أداء البورصة المصرية خلال تعاملات الإثنين، وسط اتجاه المؤسسات المحلية إلى جني الأرباح على الأسهم التي سجلت مكاسب قوية خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين، ما دفع المؤشرات الرئيسية للتراجع إلى المنطقة الحمراء.
ويرى متعاملون أن السوق تمر بمرحلة حرجة، إذ يواصل المؤشر الرئيسي EGX30 حركته التصحيحية مع اقترابه من مستوى 40.2 ألف نقطة، وسط ضغوط بيعية قد تدفعه إلى اختبار مستويات أقل من 39 ألف نقطة، في انعكاس واضح على ضعف الزخم الصعودي.
وقال أحمد فهمي، رئيس قسم التحليل الفني بشركة «ثري واي» لتداول الأوراق المالية، إن التراجع الأخير جاء نتيجة كسر المؤشر الرئيسي مستوى الدعم 40.9 ألف نقطة، ما أدى إلى تحول الاتجاه من عرضي إلى هابط على المدى القصير.
وأضاف فهمي أن المؤشر حاول إعادة اختبار مستوى الدعم المكسور خلال الجلسة، إلا أنه فشل في الإغلاق أعلى منه، ما يزيد من احتمالات استمرار الهبوط باتجاه 39.5 ألف نقطة، وهو القاع الأخير الذي انطلق منه المؤشر سابقًا نحو مستوى 42.6 ألف نقطة.
وأوضح أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في استمرار الضغوط البيعية خلال الجلسات المقبلة، مع احتمالية اختبار مستوى 38 ألف نقطة في حال كسر الدعم الحالي، رغم أن هذا السيناريو لا يزال أقل احتمالًا في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن معظم القطاعات تعرضت لضغوط بيع ملحوظة، خاصة قطاعي الاتصالات والبنوك، اللذين تحولا من اتجاه عرضي أو صاعد إلى اتجاه هابط، في حين أظهر قطاعا الكيماويات والرعاية الصحية تماسكًا نسبيًا دون كسر مستويات الدعم الرئيسية.
ونصح فهمي المستثمرين بتقليل الاعتماد على الشراء بالهامش أو تجنبه خلال الفترة الحالية، مع أهمية جني الأرباح من الأسهم التي حققت مكاسب قوية، والالتزام بأوامر وقف الخسائر للأسهم ذات الأداء السلبي.
وخلال الجلسة، تراجع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.54% ليغلق عند 40,677 نقطة، فيما هبط مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 1.49% إلى 12,905 نقاط، وتراجع مؤشر EGX100 بنسبة 1.41% مسجلًا 17,098 نقطة.
وسجلت قيم التداولات نحو 6.2 مليار جنيه، عبر تنفيذ 165 ألف عملية على أكثر من ملياري سهم، توزعت على 220 شركة، ارتفع منها 42 سهمًا مقابل تراجع 161 سهمًا واستقرار 17 سهمًا.
من جانبه، قال أحمد ناشي، المحلل الاستراتيجي بشركة «ثاندر» لتداول الأوراق المالية، إن الضغوط البيعية جاءت نتيجة عمليات جني أرباح مكثفة من المؤسسات المصرية، التي كانت صاحبة صافي شراء قوي خلال شهري نوفمبر وديسمبر، في مقابل ضغوط بيع من المستثمرين الأجانب والعرب.
وأوضح ناشي أن المؤشر الرئيسي شهد هبوطًا حادًا خلال الجلسة قبل محاولة ارتداد محدودة من مستوى 40.2 ألف نقطة، ما قد يفتح المجال أمام حركة تصحيحية صاعدة نحو مستويات تتراوح بين 40.9 و41.2 ألف نقطة، وقد تمتد إلى 41.5 ألف نقطة، بشرط تحسن أحجام التداول.
وحذر من أن ضعف السيولة خلال الارتداد قد يجعل الصعود مؤقتًا، يعقبه استئناف الاتجاه الهابط نحو مستوى 39.5 ألف نقطة.
وأكد أن جلسة التداول تُعد حاسمة لتحديد الاتجاه قصير الأجل للسوق، مشددًا على أهمية مراقبة أداء المؤشر في النصف الأول من الجلسة، وحجم وقوة الأسهم المشاركة في أي ارتداد.
ودعا ناشي المستثمرين إلى تخفيف المراكز على الأسهم التي حققت مكاسب قوية خلال ديسمبر، وتقليل الاعتماد على الشراء بالهامش، لحين اتضاح مدى وعمق الحركة التصحيحية.
وسجل رأس المال السوقي مستوى 2.934 تريليون جنيه، واستحوذ الأفراد على 74.13% من التعاملات مقابل 25.86% للمؤسسات، فيما سيطر المصريون على 90.94% من إجمالي التعاملات، يليهم العرب بنسبة 4.65% ثم الأجانب 4.41%.
واتجه الأفراد المصريون للشراء بصافي 471 مليون جنيه، مقابل صافي بيع للعرب بقيمة 4 ملايين جنيه، فيما سجلت المؤسسات العربية والأجنبية صافي شراء بنحو 14 مليون جنيه و255 مليون جنيه على التوالي، مقابل صافي بيع للمؤسسات المحلية بلغ 736 مليون جنيه.








