أظهرت نتائج مسح حديث لمؤشر مديري المشتريات (PMI) أن نشاط القطاع الصناعي في جنوب إفريقيا واصل تراجعه الحاد خلال ديسمبر؛ ليسجل أدنى مستوى له خلال عام 2025؛ متأثرا بانخفاض كبير في مؤشرات المخزونات والتوظيف.
وانخفض المؤشر المعدل موسميا، الصادر برعاية بنك “أبسا” الجنوب إفريقي، إلى 40.5 نقطة في ديسمبر مقابل 42 نقطة في نوفمبر، منهيا عامًا طغت عليه قراءات متراجعة وسلبية.
ووفق ما أوردته شبكة (سي.إن.بي.سي.أفريكا)، يعد تسجيل المؤشر أقل من مستوى 50 نقطة دلالة على انكماش النشاط الاقتصادي، في حين تشير القراءات الأعلى من هذا المستوى إلى التوسع والنمو.
وأوضح بنك “أبسا” أن مؤشر التوظيف الفرعي تراجع بمقدار 6.3 نقطة خلال ديسمبر، ليظل دون مستوى التعادل البالغ 50 نقطة، مسجلاً استمرار الانكماش في سوق العمل الصناعي منذ أبريل 2024.
وأشار البنك إلى أن ضعف أداء النشاط التجاري وتقلبات الطلب على الطلبيات الجديدة لا يزالان يحدان من قدرة الشركات على التوظيف، إلى جانب نقص المهارات المتخصصة في بعض القطاعات الصناعية الدقيقة، ما يزيد الضغوط على سوق العمل.
كما سجل مؤشر المخزونات انخفاضا حادا بلغ 9.9 نقطة ليصل إلى 36.1 نقطة في ديسمبر؛ وهو أدنى مستوى له منذ مايو 2020، في إشارة إلى تراجع الإنتاج والطلب معا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الصناعة الجنوب إفريقية ضغوطا خارجية متزايدة، بعد أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أغسطس الماضي رسوما جمركية بنسبة 30% على صادرات جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة، وهي الأعلى بين دول إفريقيا “جنوب الصحراء”؛
وهو إجراء يتوقع أن يؤدي إلى فقدان عشرات الآلاف من الوظائف، لا سيما في قطاعات الزراعة وصناعة السيارات.
وأكد بنك “أبسا” أن تحسن أوضاع التوظيف في القطاع الصناعي يظل مرهونا بتحقيق نمو اقتصادي قوي وتعاف مستدام للنشاط الإنتاجي.








