فاجأ قطاع الأسمنت المصري الأسواق الإقليمية خلال 2025، لكن مفاجأة القطاع جاءت هذه المرة إيجابية، مع قفز صادرات مصر من الأسمنت إلى سوريا خلال العام الماضي بنسبة 2178% لتبلغ 70 مليون دولار مقابل 3.073 مليون دولار في 2024، بحسبما كشفت مصادر مطلعة لـ”البورصة”.
وأوضحت المصادر، أن عدة عوامل أسهمت في هذه الطفرة، منها قرب مصر الجغرافي من الأسواق المستهدفة، استقرار بعض المناطق الإقليمية، وأسعار المنتج التنافسية، بالإضافة إلى جاهزية الشركات المصرية لتلبية الطلب المحلي والخارجي بشكل متزامن.
“شيرين”: جميع المصانع ملتزمة بالعمل بكامل الطاقة الإنتاجية في 2026
وقال أحمد شيرين، رئيس شعبة الأسمنت بغرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، إن ارتفاع صادرات الأسمنت المصري إلى السوق السوري خلال العام الماضي يعكس جاهزية القطاع بالكامل لتلبية الطلب الخارجي، ويعزز قدرته على اقتناص حصص أكبر في أسواق إعادة الإعمار خلال 2026.
وأضاف شيرين لـ”البورصة”، أن قدرة القطاع على تصدير كميات كبيرة ليست مقتصرة على سوريا فقط، بل تمتد إلى أسواق أخرى مثل غزة حال استقرار الأوضاع وبدء مشاريع إعادة الإعمار، بالإضافة إلى السودان وليبيا.
وأشار إلى أن جميع المصانع ملتزمة بخطط إعادة التشغيل تدريجيًا خلال العام الجارى، بحيث تصل خطوط الإنتاج إلى كامل طاقتها التشغيلية قبل نهاية 2026، ما يتيح للقطاع تعظيم الإنتاج المحلي والتصديري في الوقت نفسه.
وتقدر الطاقة الإنتاجية المرخصة لقطاع الأسمنت 76 مليون طن سنويًا، بينما الطاقة الفعلية تقل عن ذلك نتيجة توقف بعض خطوط الإنتاج.
“جمال الدين”: 15 % نموًا مستهدفًا فى الصادرات بنهاية العام الجارى
وقال وليد جمال الدين، عضو المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، إن طفرة صادرات الأسمنت إلى سوريا خلال العام الماضي تثبت أن السوق المصرية تمتلك الجاهزية الكاملة للتوسع الخارجي واستغلال الفرص الجديدة.
وأضاف جمال الدين لـ”البورصة”، أن زيادة صادرات الأسمنت تأتي نتيجة مباشرة لبدء جهود إعادة الإعمار في سوريا، بعدما كان القطاع متوقفًا لفترة طويلة، ومع بداية المشاريع الجديدة ارتفع الطلب على الأسمنت المصري بشكل كبير.
وأوضح أن القرب الجغرافي بين مصر وسوريا يوفر ميزة تنافسية واضحة، إذ يتيح شحن الأسمنت بسرعة تصل إلى يوم واحد تقريبًا، مقارنة بالأسواق المنافسة الأخرى، بالإضافة إلى الجودة العالية والأسعار التنافسية التي يقدمها المنتج المصري.
وأشار إلى أن سعر الطن المصدر يقدر بنحو 55 دولارًا، مع اختلاف طفيف حسب الدولة المستوردة، موضحًا أن هذه الأسعار تجعل الأسمنت المصري منافسًا قويًا في الأسواق الإقليمية، وتدعم القدرة على زيادة الصادرات خلال الفترة المقبلة.
وتوقع جمال الدين أن تصل نسبة صادرات الأسمنت إلى السوق السوري إلى زيادة إضافية بحوالي 15% خلال 2026.








