أدى التصعيد الأمريكي في فنزويلا إلى تعاف غير معتاد في سندات البلاد المصنفة ضمن الديون عالية المخاطر، ما قلص بدرجة أكبر فرص الاستثمار المتاحة في ديون الأسواق الناشئة المتعثرة، وفق تقرير لوكالة “بلومبيرج” الأمريكية اليوم الأحد.
وأوضحت وكالة “بلومبيرج” أنه في الوقت نفسه، خرجت سندات دول مثل سريلانكا وغانا من دائرة الديون المتعثرة بعدما حققت مكاسب ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة، بينما سجلت ديون متعثرة أخرى، مثل فنزويلا ولبنان، أداءً قويًا مع بداية عام 2026.
وبحسب تحليل لوكالة بلومبيرج، نقلا عن جوركي أوركويتا، الشريك المشارك لإدارة ديون الأسواق الناشئة في شركة نيوبيرجر برمان، فإن اضطرابات الأسواق الناشئة لم تختف تماما، لكنها أصبحت أكثر ضيقا وتعقيدا، وأقل تسامحا مع المخاطر.
وأوضح التحليل أن عدد الدول التي لا تزال تصنف ضمن فئة الديون المتعثرة بات محدودا للغاية، ما يفرض على المستثمرين انتقائية أكبر وتوقع عوائد أقل.
وسجل مؤشر مخاطر السندات السيادية للدول النامية أدنى مستوى له في 13 عاما، ما يعكس تحسن الثقة، لكنه في المقابل يقلص فرص الدخول أمام مديري الأموال.
ومع اقتراب سندات فنزويلا من مستويات التعافي المتوقعة، باتت بعض الأدوات التي كانت تعد عالية المخاطر في السابق أقل جاذبية حاليا.
ويعزو محللون هذا التحسن إلى تعافي أساسيات الاقتصادات الناشئة بعد موجة التخلف عن السداد التي أعقبت جائحة كورونا، مدعومة بإصلاحات اقتصادية وسياسات مالية أكثر انضباطا، إلى جانب توقعات الدعم من المؤسسات الدولية.
وفي ظل تقلص فرص الاستثمار في الديون المتعثرة، يتجه بعض المستثمرين إلى فرص محدودة في أفريقيا، مثل سندات التعافي الاقتصادي في زامبيا، أو يفضلون ديون دول قادرة على حل أزماتها خلال فترة قصيرة، مثل السنغال.
وفي المقابل، لا تزال بعض الديون، مثل أوكرانيا، تواجه تحديات بسبب الأوضاع الجيوسياسية، فيما تؤثر تطورات فنزويلا المحتملة في إنتاج النفط على تقييم سندات دول منتجة أخرى، مثل أنجولا ونيجيريا.








