قاد الزخم المؤسسي الصعود الجماعي لمؤشرات البورصة المصرية خلال أولى جلسات الأسبوع، ما دفع المؤشر الرئيسي EGX30 للإغلاق عند مستوى تاريخي جديد، في حين سجلت بقية المؤشرات الرئيسية ارتفاعات متباينة.
ارتفع EGX30 بنسبة 3.48% ليصل إلى 42,895 نقطة، فيما صعد مؤشر EGX100 بنسبة 0.90% إلى مستوى 17.373 نقطة، وسجل EWI EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.28% ليغلق عند 12.978 نقطة.
قال مصطفى الكردي، مدير مجموعة بشركة العربي الإفريقي لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي نجح في كسر مستوى المقاومة السابق عند 42,600 نقطة، مع إغلاقه قرب 42.900 نقطة.
وأشار إلى أن الحركة الحالية تعكس قوة الاتجاه الصاعد واستمرار شهية الشراء. وأضاف أن المؤشر يستهدف مستوى 43,500 نقطة كحد أقصى خلال الفترة المقبلة، بينما يبقى نطاق الدعم الرئيسي عند 42 ألف نقطة.
وأشار الكردي إلى أن مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة يتحرك داخل نطاق عرضي بين 12.750 و13.200 نقطة، ما يعكس تماسكًا في أداء أسهم هذا القطاع.
كما أضاف أن التوترات الجيوسياسية العالمية، مثل الأزمة في فنزويلا، قد تصب في صالح السوق المصرية باعتبارها سوقًا مستقرة نسبيًا وجاذبة للاستثمار، خاصة مع استقرار الأوضاع المحلية وتوافر فرص استثمارية جيدة في عدد من الشركات.
وأوضح الكردي أن المؤسسات المالية عادة ما تبدأ العام الجديد بثقة وعمليات شراء، وهو ما يفسر الأداء القوي الحالي، خاصة في الأسهم ذات الأساسيات القوية.
وذكر أن صعود أسهم مثل المصرية للاتصالات يعكس وجود ثقة حقيقية في بعض الشركات الجاذبة استثماريًا، مشيرًا إلى أن قطاع الخدمات المالية غير المصرفية يعد من أبرز القطاعات المتوقع لها تحقيق أداء إيجابي، بعد فترة من الهدوء النسبي.
ونوّه الكردي بضرورة أن يركز المستثمرون على انتقاء الأسهم بعناية، والتمييز بين الأسهم ذات الأساس المالي القوي وتلك التي تتحرك بدوافع مضاربات قصيرة الأجل، مؤكدًا أن حسن اختيار السهم يمثل العامل الأهم لتحقيق عوائد مستقرة خلال المرحلة المقبلة.
وسجلت قيم التداول نحو 5.7 مليار جنيه عبر تنفيذ أكثر من 136 ألف عملية على أكثر من 1.7 مليار سهم، توزعت على 221 شركة، ارتفع منها 97 سهماً مقابل تراجع 96 واستقرار 28 سهمًا.
من جانبها، قالت منى مصطفى، مدير التداول بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن السيولة ركزت على قطاعات البنوك بقيادة البنك التجاري الدولي، والخدمات المالية غير المصرفية بقيادة هيرميس، إلى جانب أسهم مثل مصر للألومنيوم، فيما حافظت قطاعات التعدين والبتروكيماويات على ثباتها، ما يعكس توزيع السيولة بشكل متوازن.
وأضافت مصطفى أن المؤشر الرئيسي وصل إلى مستويات مقاومة مهمة، ما قد يؤدي إلى عمليات جني أرباح أو تبديل السيولة بين الأسهم خلال الجلسات المقبلة، وهو تحرك طبيعي عند الاقتراب من أعلى المستويات التاريخية للمؤشر.
وأوضحت أن صافي الشراء القوي للمؤسسات الأجنبية، مع الأخذ في الاعتبار تأثير التوترات الجيوسياسية العالمية، يظل محدودًا، مشيرة إلى أن السوق المصري يحمل فرصًا إيجابية كبيرة ويجذب المستثمرين المؤسسيين بشكل مدروس.
وتوقعت مصطفى أن EGX30 سيتحرك بين مستويات 42.250 و42.300 نقطة دعم و43.000 و44.360 نقطة مقاومة، فيما يتحرك EGX70 بين 12.900 نقطة دعم و13.200 نقطة مقاومة خلال الأسبوع الجاري.
وبلغ رأس المال السوقي نحو 3.03 تريليون جنيه، مع استحواذ الأفراد على 73.83% من التعاملات مقابل 26.16% للمؤسسات، وهيمنت تعاملات المصريين بنسبة 90.98% يليهم العرب بنسبة 5.97% ثم الأجانب 3.05%.
واتجه الأفراد للشراء بصافي 4.2 مليار جنيه للمصريين، 190 مليون جنيه للعرب، و4.6 مليون جنيه للأجانب، فيما حققت المؤسسات صافي شراء 1.1 مليار جنيه للمؤسسات المصرية، 163 مليون للعربية، و75.2 مليون للأجنبية.








