أصبح الشخص الراغب في بيع منزل في لندن أكثر عرضةً اليوم لتكبد خسارة مُقارنة بأي منطقة أخرى في المملكة المتحدة، للمرة الأولى منذ ما لا يقل عن عقد.
بحسب تقرير صادر عن شركة “هامبتونز” (Hamptons)، فإن نحو 15% من اللندنيين باعوا منازلهم العام الماضي بسعر أقل مما دفعوه عند الشراء، وهي أعلى نسبة في إنجلترا وويلز، وبفارق كبير عن المتوسط الوطني البالغ 8.7%، استناداً إلى بيانات الوسيط العقاري المتاحة منذ 2015.
عقارات لندن تحت ضغط الضرائب
قالت أنيشا بيفريدج، رئيسة الأبحاث في شركة “هامبتونز”: “في لندن، لم يعد نمو أسعار المنازل رهاناً مضموناً كما كان يبدو في السابق. فمالكو المنازل الذين اشتروا قبل عقد ما زالوا يواجهون خطر البيع بأقل ما اشتروا، وهو أمر لم يخطر ببال أحد في أوج ازدهار السوق خلال 2015”.
يعود التراجع في سوق العقارات اللندنية جزئياً إلى زيادات ضريبة الدمغة والضريبة المرتقبة المعروفة بـ”ضريبة القصور” على المنازل التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه إسترليني (2.7 مليون دولار)، ما دفع بعض البائعين اليائسين إلى تقديم خصومات وصلت إلى 50% خلال العام الماضي.
ووفق توقعات نشرتها “هامبتونز” الشهر الماضي، قد تهبط قيمة المنازل في المملكة المتحدة التي تفوق مليوني جنيه إسترليني، ومعظمها في لندن، بنسبة إضافية تبلغ 5% في 2026، وسط تكيّف السوق مع تطبيق ضريبة القصور.
شقق لندن الأكثر تضرراً
في لندن، بات باعة الشقق في 2025 أكثر عرضة لتكبد خسائر بما يفوق ستة أضعاف مقارنة ببائعي المنازل المستقلة، في فجوة أخذت في الاتساع تدريجياً على مدى العقد الماضي. وضغطت الزيادات في إيجارات الأراضي، وارتفاع رسوم الخدمات، وتشديد التنظيمات المفروضة على المستثمرين بغرض التأجير، بقوة على قيم الشقق في العاصمة البريطانية.
مع ذلك، سجل متوسط بائعي المنازل في لندن خلال 2025 سعراً أعلى بنحو 45% مقارنة بسعر الشراء الأصلي، إلا أن شركة “هامبتونز” أشارت إلى أن الجزء الأكبر من هذه المكاسب يعود إلى الارتفاعات التاريخية في أسعار المنازل.
خلال تسع سنوات من السنوات العشر الماضية، كانت منطقة شمال شرق إنجلترا الأكثر عرضة لتكبّد خسائر عند البيع مقارنة ببقية مناطق إنجلترا وويلز، وفق بيانات “هامبتونز”. غير أن التحسن الأخير في نمو الأسعار بالمناطق الشمالية عزز العوائد هناك. ففي 2019، و30% من البائعين في شمال شرق إنجلترا باعوا منازلهم بأقل من سعر الشراء، مقابل 9.2% فقط في لندن، في إشارة إلى انقلاب مسار الأداء بين شمال البلاد وجنوبها.
هبوط أكبر في عقارات لندن
قالت أنيشا بيفريدج من شركة “هامبتون” إن عدداً متزايداً من البائعين في السنوات المقبلة سيكتشفون أنه فاتتهم طفرة الأسعار في لندن بين 2012 و2016، حيث اشتروا عند مستويات تبيّن لاحقاً أنها كانت “ذروة السوق”.
وأضافت أن “التباطؤ الأخير في نمو أسعار المنازل على مستوى المملكة المتحدة مرشح لأن يقلّص حجم المكاسب التي يحققها مالكو العقارات عند البيع خلال الأعوام المقبلة”.








