توقعت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» تحقيق مبيعات الهواتف فى السوق المصرى نمواً ملحوظاً بنهاية 2031 لتصل إلى 38 مليون جهاز، مقابل مبيعات سجلت 32.3 مليون جهاز العام الماضى، ارتفاعاً من 31.1 مليون فى 2024.
وعزت القفزة المرتقبة إلى إعفاء واردات المنتجات المصنعة محلياً من الرسوم الجمركية، ما ينعكس على انخفاض التكلفة الإجمالية ويشجع شريحة أوسع من المستهلكين على استخدام الخدمات والتطبيقات الرقمية المتطورة لانخفاض سعرها.
وأظهرت المؤسسة، فى تقريرها، أن توجه مصر نحو التصنيع المحلى للهواتف الذكية من شأنه دعم ملفها التصديرى فى منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تعزيز معدلات الاعتماد على الأجهزة المحلية الذكية.
وأوضحت أن الهواتف الذكية تستحوذ على ثلثى المبيعات من حيث العدد، لكنها تمثل حصة أعلى نسبياً من إجمالى قيمة المبيعات التى بلغت 2.84 مليار دولار فى 2025، بما يعكس استمرار الطلب على الهواتف منخفضة التكلفة ـ سواء التقليدية أو الذكية الأساسية ـ وهو ما قد يحد من وتيرة الانتقال إلى الاقتصاد الرقمى.
وقدرت «فيتش» متوسط سعر بيع الهاتف الذكى فى مصر بنحو 119 دولاراً خلال 2025، مقابل 88 دولاراً لمتوسط سعر الهاتف المحمول بالسوق.
ولفتت المؤسسة إلى أن القدرة الشرائية الأعلى نسبياً فى أسواق الإمارات والسعودية وعُمان وقطر والبحرين تجعلها وجهة مفضلة للمصنعين المصريين مقارنة بأسواق شمال أفريقيا المجاورة مثل تونس والجزائر والمغرب.
وفى السياق ذاته، أشارت «فيتش» إلى أن الحكومة المصرية رفعت مستهدفات الإنتاج ضمن مساعيها للتحول إلى مركز إقليمى لتصنيع الهواتف منخفضة التكلفة ـ بما فيها الذكية ـ إلى 15 مليون وحدة بحلول 2026 مقابل 10 ملايين وحدة سابقًا.
وأكدت أن هذه الخطوة تتماشى مع مبادرة «مصر تصنع الإلكترونيات»، التى انطلقت بإنشاء مصانع تجميع ومنظومات لوجستية لتوزيع علامات تجارية منخفضة التكلفة مثل أوبو، شاومى، فيفو، وسامسونج، معتبرةً أن نجاح المبادرة سيجعلها ركيزة أساسية فى خطة الحكومة للتنويع الاقتصادى.
وأشارت «فيتش» إلى أن زيادة الإنتاج المحلى ستدعم أيضاً انتشار الهواتف الذكية داخل مصر، فى ظل انخفاض معدلات الاعتماد مقارنة بانتشار الهواتف عموماً.
وعزت ذلك جزئياً إلى الرسوم الجمركية المرتفعة التى تصل إلى 40% على الأجهزة المستوردة، وهو ما يمنح المنتجات المحلية ميزة سعرية قادرة على توسيع قاعدة المستخدمين.








