أنهت البورصة المصرية جلسة الأربعاء على تراجع جماعي للمؤشرات، في أول حركة تصحيحية واضحة بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية، بضغوط من عمليات جني الأرباح خاصة على الأسهم القيادية.
وتراجع مؤشر EGX30 بنسبة 1.43% ليغلق عند 34,058 نقطة، كما انخفض مؤشر EGX100 بنسبة 2.09% مسجلًا 16,648 نقطة، فيما هبط مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 2.44% ليغلق عند 12,396 نقطة، في إشارة إلى اتساع نطاق جني الأرباح ليشمل الأسهم المتوسطة والصغيرة.
إسماعيل: تصحيح طبيعي للمؤشر الثلاثيني.. الدعم عند 42,300 و42 ألف نقطة
قال محمد إسماعيل، رئيس قسم التحليل الفني بشركة سيجما لتداول الأوراق المالية، إن جلسة أمس الأربعاء جاءت تصحيحية بامتياز بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة، خاصة مع وصول المؤشر الرئيسي لتحقيق مستهدفات تاريخية بدعم من سهم التجاري الدولي.
وأوضح إسماعيل أن المؤشر اختبر مستويات قوية، ما دفع شريحة من المستثمرين إلى تأمين الأرباح المحققة، مشيرًا إلى أن ذلك انعكس في صورة ضغوط بيعية طبيعية بعد موجة صعود متتالية.
وأضاف أن مستويات الدعم للمؤشر الثلاثيني تتمركز عند 42,300 نقطة ثم 42 ألف نقطة، وهي مناطق مرشحة لعودة القوى الشرائية حال الوصول إليها، بما يعكس أن التصحيح الحالي لا يزال في إطاره الصحي.
وعلى مستوى، الأسهم الصغيرة والمتوسطة، أشار إسماعيل إلى أن المؤشر السبعيني كان الأضعف أداءً خلال الأسبوعين الماضيين، بعدما غيّر اتجاهه إلى هابط على المدى القصير، ليستهدف مستويات دعم عند 12,300 و12,100 نقطة.
ونصح المستثمرين بضرورة التعامل مع كل سهم على حدة، مع تشديد الرقابة على المراكز المفتوحة، وإغلاق التعاملات الهامشية، وتفعيل أوامر إيقاف الخسائر عند كسر مستويات الدعم.
أبوغنيمة: البيع الحالي لإعادة هيكلة المحافظ وتوفير السيولة.. لا للتخارج
من جانبه، قال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن الجلسة شهدت إعادة هيكلة واضحة للمحافظ الاستثمارية، لا سيما من قبل المؤسسات، بالتزامن مع بداية العام الجديد.
وأوضح أن الضغوط البيعية المؤسسية جاءت في إطار توفير السيولة وإعادة توزيع الأوزان الاستثمارية بعد موجة الصعود القوية التي شهدتها الأسهم القيادية، مؤكدًا أن هذا السلوك طبيعي ولا يحمل إشارات سلبية على الاتجاه العام للسوق.
وأضاف أن التراجع في الأسهم القيادية بعد صعود متواصل لا يدعو للقلق، طالما لم تُكسر مستويات الدعم الرئيسية، مشيرًا إلى أن المؤشر السبعيني رغم تراجعه، نجح في الحفاظ على مستوى 12,400 نقطة كمستوى دعم أساسي.
وأكد أبوغنيمة أن بقاء المؤشر فوق 12 ألف نقطة على المدى القصير يعني أن الحركة الحالية تظل ضمن النطاق الطبيعي للتصحيح، ولا تغيّر الاتجاه العام الصاعد للمؤشر.
وشدد على أن عمليات البيع الحالية تهدف لجني الأرباح وتوفير السيولة، وليس التخارج من السوق، في ظل استمرار شهية الاستثمار على المدى المتوسط.
وسجلت قيم التداول نحو 4.72 مليار جنيه، عبر تنفيذ أكثر من 136 ألف عملية على نحو 1.75 مليار سهم، توزعت على 220 شركة، ارتفع منها 25 سهمًا مقابل تراجع 184 سهمًا واستقرار 11 سهمًا.
وبلغ رأس المال السوقي نحو 2.98 تريليون جنيه، واستحوذ الأفراد على 75.15% من التعاملات مقابل 24.84% للمؤسسات.
وهيمنت تعاملات المصريين بنسبة 88.67%، يليهم الأجانب بنسبة 8.06% ثم العرب بنسبة 3.26%.
واتجه الأفراد المصريون للشراء بصافي 363.8 مليون جنيه، بينما اتجه الأفراد العرب والأجانب للبيع بصافي 7.3 مليون جنيه و3.5 مليون جنيه على الترتيب.
في المقابل، سجلت المؤسسات المصرية والعربية والأجنبية صافي بيع بقيم 258.8 مليون جنيه و38.4 مليون جنيه و55.7 مليون جنيه على التوالي.








