أظهرت بيانات وزارة المناجم في مالي، تراجع إنتاج البلاد من الذهب بنسبة 22.9% خلال عام 2025، متأثرا بتوقف عمليات شركة “باريك ماينينج” الكندية نتيجة نزاع طويل مع الحكومة حول قواعد تعدين أكثر صرامة.
وذكرت شبكة سي إن بي سي أفريكا، أن مالي، واحدة من أكبر منتجي الذهب في أفريقيا، شرعت منذ عام 2023 في تنفيذ إصلاحات تهدف إلى زيادة العوائد من القطاع، تمكنت الحكومة من خلالها من استرداد نحو 761 مليار فرنك أفريقي (1.2 مليار دولار) من متأخرات مستحقة على شركات التعدين.. إلا أن تشديد القواعد أثار قلق بعض الشركات الكبرى، ونتج عنه نزاع استمر نحو عامين مع شركة “باريك”، قبل أن توضع منشأة “لولو-جونكوتو” الكندية التابعة للشركة تحت إدارة مؤقتة، حتى التوصل إلى تسوية أواخر العام الماضي.
وأثرت هذه المواجهة سلبا على معنويات القطاع وتسببت في اضطرابات واسعة في مستويات الإنتاج، ما قلص المكاسب التي تحققت من دخول شركات جديدة وتوسع بعض المناجم الصناعية الصغيرة.
وانخفض الإنتاج الصناعي إلى 42.2 طن متري في 2025 مقارنة بـ54.8 طن بعد تحديث بيانات 2024، بينما بلغ الإنتاج ذروته عند 66.48 طن في 2023.
وأعيد فتح مجمع لولو-جونكوتو في يوليو تحت إدارة عينتها الدولة، إلا أن مشكلات لوجستية حدت من إنتاجه ليصل إلى 5.5 طن فقط في 2025، مقارنة بـ22.5 طن في 2024.
وفي المقابل، تجاوزت شركة B2Gold شركة باريك لتصبح أكبر منتج للذهب في مالي خلال 2025 بإنتاج بلغ 17.5 طن، تلتها شركة Allied Gold بإنتاج 9.58 طن، مدعومة بمنجمها الجديد الكبير “كورالي–سود” إلى جانب منجم “ساديولا”، فيما بقي الإنتاج الصناعي لشركة باريك عند 5.5 طن، بينما ظل الإنتاج الحرفي مستقراً عند 6 أطنان، ليبلغ إجمالي الإنتاج الوطني 48.2 طن، أي أقل بنسبة 22.7% من التوقعات الحكومية البالغة 54 طنا.
وتعد شركة Barrick Mining الكندية، واحدة من أكبر شركات تعدين الذهب في العالم، وتدير مناجم ضخمة في مختلف القارات، بما في ذلك منجم لولو-جونكوتو في مالي، تأسست الشركة عام 1983 ويقع مقرها الرئيسي في تورونتو.







