أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تفعيل منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني لكافة مدفوعات الأسمدة الزراعية المدعمة، في إطار التوسع في التحول الرقمي وتطوير منظومة حوكمة توزيع الأسمدة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتبسيط إجراءات الصرف على مستوى الجمهورية.
وقالت الوزارة، في منشور رسمي صادر عن قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة، حصلت «البورصة» على نسخة منه، إن اللجنة التنسيقية للأسمدة المعتمدة قررت بدء تطبيق المنظومة اعتبارًا من الأول من فبراير 2023 بعدد من المحافظات كمرحلة أولى، تشمل الإسكندرية والإسماعيلية والسويس والمنيا وكفر الشيخ والدقهلية، على أن يتم تعميمها بجميع محافظات الجمهورية اعتبارًا من الأول من أبريل 2026.
وأوضحت الوزارة أن تحصيل مقابل الأسمدة سيتم من خلال بطاقات الحيازة الإلكترونية «كارت الفلاح» داخل جميع الجمعيات الزراعية، بما يسهم في إحكام الرقابة على منظومة الصرف، وضمان وصول الأسمدة المدعمة إلى المزارعين المستحقين، وتقليل التدخل البشري.
ووجهت وزارة الزراعة مديريات الزراعة بالمحافظات والجمعيات التعاونية الزراعية بضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ التعليمات، مع تكثيف حملات توعية المزارعين بآليات الدفع الإلكتروني الجديدة، لضمان سهولة التطبيق وتحقيق المستهدفات المرجوة.
وقال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن قرار وزارة الزراعة بتفعيل منظومة الدفع الإلكتروني لمدفوعات الأسمدة من خلال «كارت الفلاح» يُعد خطوة إيجابية ومهمة في مسار رقمنة القطاع الزراعي، لما له من دور في تسهيل إجراءات حصول الفلاح على مستحقاته وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وأوضح أبو صدام، في تصريحات لـ«البورصة»، أن تطبيق الدفع الإلكتروني للأسمدة يمثل تطورًا طبيعيًا لمنظومة «كارت الفلاح»، التي تستهدف في الأساس إنشاء قاعدة بيانات دقيقة للقطاع الزراعي وتخفيف الأعباء الإدارية عن المزارعين.
وأضاف أن الكارت سيعمل بنفس آلية البطاقات البنكية، حيث يتيح للفلاح سداد المدفوعات المستحقة عليه والحصول على مستحقاته بسهولة ودون تعقيدات.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن تطبيق المنظومة الجديدة بشكل مبدئي في عدد من المحافظات يُعد خطوة أولى، معربًا عن أمله في تعميمها على جميع المحافظات خلال الفترة المقبلة، والتوسع في إضافة خدمات أخرى على «كارت الفلاح»، ليصبح الوسيلة الرئيسية لإجراء جميع معاملات الفلاح مع الجهات الحكومية، سواء فيما يخص المدفوعات أو المستحقات.
وأكد أبو صدام أن تفعيل الدفع الإلكتروني سيسهم بشكل مباشر في تحقيق الحوكمة داخل منظومة توزيع الأسمدة، والقضاء على مظاهر الفساد الإداري، لا سيما ما يتعلق بصرف الأسمدة لمساحات وهمية، موضحًا أن عدم تدخل العنصر البشري في عملية الصرف يضمن حصول المزارع على مستحقاته وسداد ما عليه دون زيادة أو خصم أو مجاملات.
وبشأن موقف صرف الأسمدة للموسم الشتوي، أوضح أبو صدام أن الجمعيات الزراعية تعمل حاليًا بشكل منتظم، مشيرًا إلى أنه تم صرف نحو 50% من مستحقات الفلاحين من الأسمدة الخاصة بالموسم الشتوي حتى الآن.








