بحثت الحكومة مع مصنعي ومصدري الغزل والنسيج والملابس الجاهزة في مصر، سبل تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الواردات.
وتم خلال الاجتماع استعراض عدد من التحديات التي تواجه صناعة الغزل والنسيج، ومنها: عدم كفاية الإنتاج المحلي من الغزول لتلبية احتياجات الصناعة، وضرورة تطوير مغازل القطن طويل التيلة، وحاجة السوق المصري إلى استثمارات كبيرة في مجال الصباغة وتجهيزات المواد الكيماوية التي يتم استيرادها بالكامل من الخارج.
وناقش اللقاء ضرورة إتاحة المزيد من الأراضي الصناعية بالمحلة الكبرى، ومعالجة قلة المقنن المائي المخصص للمصابغ، إلى جانب زيادة الكوادر الفنية والأكاديمية بكليات الفنون التطبيقية لتلبية احتياجات سوق العمل، والسماح باستقدام خبراء أجانب لنقل الخبرات للشركات المصرية. كما تم استعراض بنود صادرات وواردات القطاع لتحديد أهم المكونات المستوردة.
وقال كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل: “إنّ هذا الاجتماع يأتي استكمالاً للاجتماعات الدورية لدراسة سبل توطين صناعة مستلزمات الإنتاج، لتقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة القيمة المضافة وتحسين تنافسية المنتج المصري عالمياً”.
وأشار إلى أن المصنعين يلمسون جهود الدولة للنهوض بالصناعة عبر “المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية” التي تركز على حل تحديات القطاع.
ولفت الوزير إلى ضرورة اهتمام المصنعين بتعميق كافة حلقات سلسلة القيمة، بدءًا من توافر الخامات الزراعية كالقطن والكتان، وصولاً إلى عمليات الحلج والغزل والنسيج؛ خاصة وأن مصر تمتلك مقومات تنافسية تؤهلها للريادة في هذا المجال.
وأضاف أن أي مستثمر جاد يرغب في إنتاج مستلزمات الغزل والنسيج سيجد من الوزارة كافة الحوافز والدعم لسد الفجوة القائمة في سلاسل الإمداد.
وأوضح أنه سيتم التنسيق مع وزارة التعليم العالي لزيادة أعداد خريجي كليات الفنون التطبيقية وتحسين جودتهم، إلى جانب تكثيف برامج “مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني” بالتعاون مع القطاع الخاص.
كما أشار إلى تحديث بعض الاشتراطات المنظمة لتراخيص مصانع الملابس بما يشجع على التكامل الإنتاجي وتضمين أنشطة الغزل والنسيج داخل المصنع الواحد لتعزيز القيمة المضافة.
وأكد الوزير أن الوزارة ستقدم الدعم لأي مصنع قائم داخل الكتلة السكنية يرغب في الانتقال إلى منطقة صناعية مخططة للتوافق مع الاشتراطات البيئية.
وفي الختام، استعرض الاجتماع المبادرات التمويلية المتاحة، والتي تشمل:
مبادرة رأس المال العامل: إتاحة 90 مليار جنيه في العام المالي الحالي بفائدة لا تتجاوز 15%.
مبادرة شراء الآلات: تمويل خطوط الإنتاج بقيمة 30 مليار جنيه وبفائدة 15%.
صندوق المصانع المتعثرة: مبادرة مرتقبة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة بالتعاون مع البنك المركزي والبنوك المصرية.







