مشروعات الطاقة الحرارية الجوفية ما زالت تعانى من ارتفاع التكلفة
قالت المهندسة صباح مشالي، نائبة وزير الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، إن المديونيات المتراكمة للشركة لدى الجهات الحكومية بلغت 400 مليار جنيه خلال العام الماضي.
وأوضحت «مشالى» لـ«البورصة» أن دعم الكهرباء للعام المالى الحالى وصل إلى 173 مليار جنيه، مؤكدة أن مصر ضمن منصة «نوفي» بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى وبنك الإعمار والتنمية، وتسعى لاستبدال نحو 5 جيجاوات من محطات التوليد التقليدية بأكثر من 22 جيجاوات من الطاقات المتجددة بتمويلات خاصة ومنح دولية.
وأضافت أن مشروع الضبعة النووى بقدرة 4800 ميجاوات من المقرر أن يدخل أول وحدة خدمة به فى 2028، مع استكمال باقى المشروع بحلول 2030، مشيرة إلى أن 1150 ميجاوات من طاقة الرياح و500 ميجاوات من الطاقة الشمسية أضيفت للشبكة القومية العام الماضى قبل الموعد المخطط له.
وأشارت إلى أن مشروعات الطاقة الحرارية الجوفية ما زالت تواجه تحديات تكلفة إنتاج مرتفعة (10–11 سنتًا للكيلووات/ساعة)، ما يجعلها غير تنافسية حاليًا، بينما تمتلك مصر فائضًا كهربائيًا آمنًا بنسبة 20–30% منذ عدة سنوات.
وعن الربط الكهربائى الإقليمي، قالت «مشالى»، إن مصر تمتلك خطوط ربط مع الأردن وليبيا والسودان، وقريبًا مع السعودية، مع دراسات متقدمة للربط مع اليونان وإيطاليا، مشددة على أن هذه المشروعات تحتاج مددًا زمنية طويلة قد تتجاوز 10 سنوات.
فى ملف الهيدروجين الأخضر، كشفت أن مصر لديها 5 مشروعات قائمة ممولة بمنح دولية، وأن إنشاء وتشغيل شواحن السيارات الكهربائية مُترك للقطاع الخاص مع وضع الجهات التنظيمية الضوابط والتعريفات، ما أسهم فى توسع السوق تدريجياً.
وأكدت «مشالى»، أن ربط مشروعات الهيدروجين بالشبكة القومية كان سيتطلب استثمارات تفوق 76 مليار دولار، ما دفع الدولة لتبنى نموذج الخطوط المباشرة بين مصادر الطاقة المتجددة ومصانع الهيدروجين للحفاظ على الاستقرار الفنى ومتطلبات شهادات المنشأ الخضراء.
وعن مشروعات تحويل المخلفات إلى طاقة (البيوماس)، أشارت إلى أن ضعف منظومة فصل المخلفات وانخفاض القيمة الحرارية يزيدان تكلفة الإنتاج ويقللان جاذبية التعريفة للمستثمرين، رغم وجود إمكانات كبيرة فى المخلفات الزراعية والحيوانية ومخلفات المجازر.
وأضافت أن الدولة تعيد توظيف أصول المحطات القديمة سواء عبر محطات التخزين بالبطاريات أو الاستفادة من المعدات لضمان استقرار الشبكة، مشيرة إلى أن بطاريات التخزين أصبحت عنصرًا محوريًا فى مزيج الطاقة.
كما أوضحت «مشالى» أن مصر بدأت تطبيق نسب تصنيع محلى فى المناقصات الجديدة لمشروعات الطاقة المتجددة، مع التوجه نحو التصنيع الكامل وليس التجميع، رغم صعوبة المنافسة مع الصين، مؤكدة وجود خامات محلية مؤهلة لدعم هذه الصناعة.








