قررت المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية، تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارتى الصناعة والزراعة، واتحاد الصناعات المصرية، والجهاز المصرى للملكية الفكرية، لإعداد تقرير فنى حول اعتراضات مصدرى الفراولة، على ربط إصدار شهادة الصحة النباتية بالتسجيل لدى شركة «إيكلاند» الأمريكية.
قالت مصادر لـ«البورصة»، إن التقرالير سيعرض لاحقاً على المجموعة الوزارية بهدف التوصل إلى حل يوازن بين حقوق جميع الأطراف ويحمى مصالح الدولة.
من جانبهم، أوضح عدد من مصنعى ومصدرى الفراولة، لـ«البورصة»، أنهم قدموا شكوى عاجلة إلى الجهات الحكومية؛ اعتراضاً على ربط إصدار شهادة الصحة النباتية بالتسجيل لدى شركة «إيكلاند» الأمريكية، وهو ما اعتبروه عبئاً غير مبرر على المصدرين والمزارعين، ومخالفاً للقوانين المنظمة لعمل الجهات الرقابية.
وعلى أثر هذه الشكوى، تمت إحالة الملف إلى اللجنة الوزارية المختصة بحل المشكلات والمنازعات؛ حيث جرى تحويله إلى الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، الذى وجه بسرعة دراسة الأزمة وحسمها فى أقرب وقت.
وناقشت المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية الشكوى، خاصة ما يتعلق بالتزام الحجر الزراعى المصرى بعدم تكويد أى مزارع إلا إذا كانت الشتلات واردة من شركات تمتلك حقوق الملكية الفكرية، بزعم الحفاظ على جودة وسمعة الصادرات الزراعية المصرية.
أضافوا أن المطلب الأساسى فى شكواهم يتمثل فى إلغاء التعميم الصادر عن الحجر الزراعي، والذى اشترط ربط شهادة الصحة النباتية بالتسجيل لدى شركة أمريكية واحدة، ما جعل الحجر الزراعى يؤدى دوراً رقابياً بالنيابة عن هذه الشركة داخل الموانئ المصرية، وهو ما يتعارض مع اختصاصه القانونى الذى يقتصر على التأكد من سلامة وصحة المنتجات النباتية فقط.
وأشاروا إلى أنه بعد إنشاء الجهاز المصرى للملكية الفكرية عام 2024، أصبحت جميع ملفات الحماية الفكرية من اختصاصه الحصرى، ولا يحق لأى جهة تنفيذية أخرى التدخل فيها، وهو ما أكده رئيس الجهاز خلال اجتماع رسمى، معتبرين أن استمرار الحجر الزراعى فى تطبيق هذا التعميم يعد إجراءً غير مشروع قانوناً.
كما طالبوا بإلغاء أو عدم تجديد البروتوكول الموقع مع الشركة الأمريكية؛ حيث منح الشركة صلاحيات واسعة لتحصيل رسوم من مختلف مراحل الإنتاج والتصدير دون سند قانونى واضح، وبالمخالفة للقانون الذى يقصر تحصيل مقابل الحماية الفكرية على مرحلة الشتلات فقط.
وانتقد المصدرون ما وصفوه بالانتقائية فى التطبيق، متسائلين عن سبب عدم اتخاذ إجراءات مماثلة فى محاصيل أخرى مثل البرتقال أو العنب، رغم خضوعها أيضاً لقواعد الملكية الفكرية.
وأكدوا أن حقوق الملكية الفكرية هى حقوق خاصة لا تنفذ عبر الجهات التنفيذية، وإنما من خلال القضاء، وأن اشتراط إدراج المصدرين ضمن «القائمة البيضاء» لشركة أمريكية بعينها يمثل سابقة غير مبررة قانونياً.








