قرر البنك المركزي البولندي زيادة احتياطياته من الذهب لتصل إلى 700 طن؛ مما يجعل البلاد ضمن مجموعة النخبة من الدول العشر التي تمتلك أكبر احتياطيات ذهبية في العالم.
وقال رئيس البنك المركزي البولندي، آدم جلابينسكي، في بيان اليوم الأربعاء: “قرر البنك زيادة احتياطياته من الذهب إلى 700 طن، ونتيجة لذلك، ستكون بولندا من بين الدول العشر الأكثر احتفاظاً بالذهب عالمياً”.
وتأتي هذه التصريحات كتحديث لما صرح به الحاكم الأسبوع الماضي، حين أشار إلى أن البنك المركزي يخطط لرفع الاحتياطيات من المستوى الحالي البالغ 550 طناً، وسيسعى للحصول على موافقة رسمية من مجلس الإدارة للقيام بذلك.
وبلغت قيمة احتياطيات البنك من الذهب نحو 76.5 مليار دولار أمريكي (65.3 مليار يورو) في نهاية عام 2025.
ويأتي هذا القرار في ظل ارتفاع مستمر لأسعار الذهب عالمياً؛ إذ ارتفعت أسعار المعدن بنسبة 77% على أساس سنوي حتى 21 يناير، مضيفة 2.3% خلال يوم واحد.
وكان “جلابينسكي” قد أشار سابقاً إلى أن قيمة الاحتياطيات الذهبية اقتربت من الهدف طويل الأمد للبنك المركزي البالغ 30% من إجمالي الاحتياطيات، مما دفع إلى مراجعة الهدف الاسمي للكمية المخزنة. ولم يحدد البنك الوطني البولندي جدولاً زمنياً للوصول إلى مستوى 700 طن.
وبدأت بولندا إعادة هيكلة مكونات احتياطياتها الرسمية عام 2018، عندما استأنف البنك المركزي شراء الذهب بعد عقود من الجمود؛ حيث كانت الاحتياطيات ثابتة عند 102 طن فقط، تمثل نحو 3-5% من إجمالي الاحتياطيات.
وتأتي هذه السياسة في سياق اتجاه أوسع بين بنوك الأسواق الناشئة التي زادت تدريجياً احتياطياتها من الذهب منذ الأزمة المالية العالمية، بما في ذلك الصين وروسيا والهند وتركيا وكازاخستان.
وفي الاتحاد الأوروبي، كانت بولندا من أوائل الدول التي تبنت هذا التوجه خلال نحو 20 عاماً، إلى جانب المجر؛ عاكسة فترة طويلة من الامتناع عن تراكم الذهب على نطاق واسع بين البنوك المركزية الغربية.







