%5.8 نمواً فى أعداد السفن العابرة و16% فى الحمولات
تدرس هيئة قناة السويس تقديم خيارات إضافية وحوافز تشجيعية لبعض أنواع السفن خلال الفترة المقبلة، استجابة لمطالب عدد من الخطوط الملاحية.
قال أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن الهيئة قدمت حوافز بالفعل، وجددت عدة منشورات ملاحية، منها ما يتعلق بتقديم تخفيض قدره 15% لسفن الحاويات ذات حمولة 130 ألف طن فأكثر، سواء المحملة أو الفارغة.
وعقد ربيع اجتماعاً موسعاً مع ممثلى 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية، بهدف تعزيز التشاور والتنسيق المستمر مع عملائها بشأن خطط وجداول الإبحار خلال الفترة المقبلة، فى ظل استقرار الأوضاع بمنطقة باب المندب والبحر الأحمر.
أوضح رئيس هيئة قناة السويس أن عقد “قمة السلام” بشرم الشيخ نجح فى إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، وبث رسائل طمأنة للمجتمع الملاحى العالمى بشأن حرية الملاحة فى منطقة البحر الأحمر وباب المندب.
أشار إلى أن الظروف باتت مهيأة بقوة لعودة جميع الخطوط الملاحية، في ظل المعطيات الإيجابية التى تشجع على العودة للإبحار لأحد أهم المسارات الأساسية للملاحة الدولية عبر باب المندب مروراً بقناة السويس، باعتباره المسار الأفضل لاستدامة التجارة العالمية بين الشرق والغرب.
لفت ربيع إلى أن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي الجارى شهدت تحسناً ملموساً، مسجلة نمواً في أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8%، وارتفاعاً فى الحمولات الصافية بنسبة 16%، بما انعكس إيجاباً على زيادة الإيرادات بنسبة 18.5%، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2024-2025.
تابع أن المؤشرات الراهنة تبشر بتحسن إيرادات قناة السويس، خاصة مع عودة بعض الخطوط الملاحية للعبور بالقناة، كنتيجة مباشرة لاستقرار الأوضاع بمنطقة البحر الأحمر.
في سياق متصل، اقترح عمرو الشافعى، مدير قطاع العمليات بمجموعة “CMA CGM”، دراسة تقديم حوافز إضافية مرتبطة بأعداد السفن المارة، لتشجيع الخطوط على العودة المكثفة للقناة.
وطالب عادل لمعي، رئيس غرفة الملاحة ببورسعيد، باستمرار تقديم الحوافز والتخفيضات، والإعلان عن تسهيلات جديدة تستهدف أنواعاً محددة من السفن، بجانب تنظيم مؤتمر عالمي يبعث برسائل طمأنة للعملاء، واتفق معه محمد مرزوق، ممثل توكيل “LETH”، الذي اقترح تقديم تخفيضات تتعلق بعدد طوابق سفن الحاويات، بما يسهم في تسريع وتيرة عودة هذه النوعية من السفن الضخمة.
قال هانى النادى، ممثل مجموعة شركات إيه بي مولر-ميرسك بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن عودة إحدى الخدمات الملاحية التابعة للمجموعة للعبور من قناة السويس تعد خطوة مهمة تمهيداً للعودة الكاملة، وهو ما يعطي مؤشراً إيجابياً لجميع الخطوط الملاحية على تحسن الأوضاع.
وتابع عمرو الشافعي، مدير قطاع العمليات بمجموعة “CMA CGM”، أن إعلان الهيئة المبكر عند تجديد منشورات الحوافز والتخفيضات له دور حيوي في تمكين الخطوط الملاحية من بناء استراتيجياتها، وتحديد جداول الإبحار التي تمتد لفترات قد تصل إلى 6 أشهر، مقترحاً دراسة تقديم حوافز إضافية مرتبطة بأعداد السفن المارة لتشجيع الخطوط على العودة المكثفة للقناة.
وتوقع وسيم شكري، ممثل توكيل “WILHELMSEN”، تحقيق نمو في نسب عبور سفن الغاز الطبيعي المسال للقناة خلال الفترة القادمة، مدفوعة بتوسع العمل في هذا المجال.
أشار إيهاب عطا، ممثل توكيل “ONE”، إلى أن تقديم الحوافز الجاذبة وتطوير الخدمات الملاحية، إلى جانب جهود تطوير الأسطول البحري، ستلعب دوراً محورياً في تسريع وتيرة عودة السفن للمرور بالقناة بمعدلاتها الطبيعية، كما كانت قبل أزمة البحر الأحمر.
كشف محمد عامر، ممثل توكيل “LBH”، عن تلقي طلبات جديدة لعبور القناة خلال الفترة القادمة، متوقعاً انتظام حركة السفن خلال العام الجارى.
وطالب عبدالعزيز نبيل، ممثل توكيل “INCHCAPE”، بتخفيض قيمة التأمين البحري على السفن العابرة لمنطقة البحر الأحمر، لتحفيز الخطوط الملاحية الكبرى على العودة، مؤيداً مقترح تقديم حوافز مرتبطة بأعداد السفن لتسريع وتيرة عودة الخطوط الملاحية الكبرى.
وأوضح ممثل توكيل “Hapag-Lloyd” أن تعديل جداول إبحار السفن يتطلب ترتيبات لوجستية وتكاليف وفترة زمنية، وهو ما يفسر التدرج فى وتيرة العودة، مما يستوجب تقديم حوافز لتسريع هذه العملية.
وكشفت أماني حلمي، ممثلة توكيل “DOMINION”، أن عدداً من العملاء يدرسون حالياً العبور التجريبي بعد استقرار الأوضاع، وهو ما يبشر بانفراجة قريبة.
لفت أشرف سامي، ممثل الخط الملاحي “YANG MING”، إلى أن التوكيل يجري مفاوضات مكثفة ومباشرة مع عملائه لتسريع وتيرة عودة السفن للعبور بالقناة، مشدداً على أن القناة ستجني قريباً ثمار جهود الدولة المصرية نحو تدعيم الأمن والاستقرار بمنطقة البحر الأحمر.







