تستهدف شركة أورينت للصناعات الغذائية، ضخ استثمارات بقيمة 900 مليون جنيه خلال العام الحالي، من خلال إنشاء مصنع جديد، بجانب إضافة 1200 فدان لمحفظة أراضي الشركة، حسبما قال لـ”البورصة”، هشام المصري، رئيس مجلس الإدارة.
أضاف المصري، أن الشركة بدأت بالفعل تنفيذ هذه الاستثمارات، إذ تم وضع حجر أساس المصنع بمدينة السادات، على مساحة 14.5 ألف متر مربع، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 22 ألف طن سنويًا.
وأوضح أن المصنع الجديد سيختص بإنتاج مصنعات التمور، من الدبس والعجينة والبودرة وسكر وهَلّ التمر، وهو الثاني للشركة.
وتستهدف «أورينت للصناعات الغذائية» تصدير نحو 80% من الإنتاج، مع دخول أسواق جديدة، لاسيما هولندا وألمانيا وإيطاليا وإنجلترا.
وسيسهم المصنع الجديد في زيادة الطاقة الإنتاجية للشركة بنسبة 70%، لافتًا إلى أن المصنع الحالي ينتج البقوليات والزيوت والنباتات الطبية والعطرية بطاقة إنتاجية تبلغ 22 ألف طن سنويًا من التمور، لكنه يعمل حاليًا بطاقة 16 ألف طن فقط، إلى جانب إنتاج نحو 20 ألف طن من النباتات الطبية والعطرية.
أشار المصري، إلى أن “أورينت جروب” تقوم بتصدير نحو 40 منتجًا مختلفًا، تشمل التوابل والبذور الزيتية والحبوب والبقوليات والتمور، إلى عدد كبير من الأسواق الخارجية.
و”أورينت” شركة مساهمة مصرية، إذ تأسست عام 2004 بمحافظة الإسكندرية، وتعمل كلاعب رئيسي في مجال استيراد وتصدير المنتجات الغذائية الزراعية، سواء السلع تامة الصنع أو المواد الخام.
قال المصري، إن الشركة تستهدف خلال العام الحالي إضافة 1200 فدان بمنطقة الواحات إلى محفظة الأراضي الخاصة بها، تمهيدًا لاستصلاحها وزراعتها بأصناف مختلفة من التمور، باستثمارات تتراوح بين 350 و360 مليون جنيه، ليصل إجمالي محفظة أراضى الشركة إلى 1460 فدانًا.
أضاف أن الشركة نجحت في الحفاظ على مستويات صادراتها خلال العام الماضي عند معدلات عام 2024 نفسها، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية العالمية تسببت في تراجع الطلب الخارجي، ما انعكس سلبًا على حركة التصدير، والتي بلغت نحو 2.7 مليار جنيه من إجمالي منتجات الشركة.
وفيما يتعلق بإنتاج التمور محليًا، أوضح المصري أن إنتاج مصر من التمور خلال الموسم الماضي بلغ نحو 1.8 مليون طن، لكن الكميات الصالحة للتصدير لا تتجاوز 120 ـ 130 ألف طن فقط، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع معدلات الهدر، خاصة في أصناف الرطب مثل الزغلول والسماني، بجانب سوء التخزين والتعامل مع التمور بعد الحصاد.
أوضح المصري، أن نسبة الهدر تصل إلى نحو 65% من إجمالي الإنتاج، متوقعًا تراجع صادرات التمور خلال الموسم المقبل، في ظل ضعف الطلب العالمي، وقرار المغرب وقف استيراد التمور المصرية.
ولفت إلى أن السوق المغربي يُعد من أهم الأسواق، إذ يستورد سنويًا كميات تتراوح بين 130 ـ 140 ألف طن من عدة دول، من بينها مصر والسعودية والعراق.
أكد المصري أن تصدير التمور، من القطاعات الواعدة ضمن منظومة الصادرات الزراعية المصرية، في ظل ما تمتلكه مصر من ميزة تنافسية قوية باعتبارها من أكبر الدول المنتجة للتمور على مستوى العالم، فضلًا عن تنوع الأصناف وجودتها العالية.
وأشار إلى أن التوسع في تصنيع وتصدير التمور يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي من المحصول بدلًا من تسويقه خامًا في السوق المحلي، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على التمور المصنعة ومنتجات القيمة المضافة، مثل العجوة والتمور المحشوة ومشتقاتها الغذائية.
وشدد على أن جذب استثمارات جديدة لقطاع التمور يمثل عنصرًا رئيسيًا لدعم تنافسية المنتج المصري، سواء من خلال التوسع في مصانع التصنيع والتعبئة، أو الاستثمار في سلاسل التبريد والتخزين، بما يضمن الحفاظ على الجودة وتقليل الفاقد، وزيادة القدرة على النفاذ للأسواق الخارجية.
أضاف أن الدولة اتخذت خطوات مهمة لدعم القطاع، لكن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتقديم المزيد من الحوافز الاستثمارية والتشجيعية لزيادة الطاقات الإنتاجية، بما يسهم في رفع الصادرات الزراعية، وزيادة موارد النقد الأجنبي، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتصدير التمور.








