حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه التي حققها خلال جلسة الليل مقابل العملات الرئيسية، اليوم الخميس، بعدما تراجع الرئيس دونالد ترامب عن تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من دول حلف شمال الأطلسي في أوروبا، مشيراً إلى التوصل إلى «إطار اتفاق» مع الحلف بشأن جرينلاند.
واستقر الدولار الأمريكي عند 1.1685 دولار لليورو، بعد ارتداده بنسبة 0.3% في الجلسة السابقة، كما استقر عند 0.7953 فرنك سويسري، عقب قفزة بلغت 0.7% خلال تعاملات الليل.
وأدى انحسار التوترات إلى تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، ما وضع الفرنك السويسري تحت ضغط واضح ليتراجع بقوة من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، في حين هبطت أسعار الذهب من ذروتها التاريخية المسجلة في الجلسة السابقة.
وارتفع الدولار الأسترالي، شديد الحساسية للمخاطر، بنسبة 0.4% إلى 0.6791 دولار أمريكي ، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024، كما سجل أعلى مستوى منذ يوليو 2024 عند 107.52 ين.
وأظهرت بيانات اقتصادية أسترالية لشهر ديسمبر تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر، مدفوعاً بقفزة في التوظيف تجاوزت بأكثر من الضعف توقعات الاقتصاديين.
ويرى محللون أن هذه البيانات قد تلعب دوراً محورياً في تحديد مسار السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي عندما يتخذ قراره بشأن أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في الثالث من فبراير المقبل.
أما الين الياباني فظل تحت الضغط، مستقراً قرب أدنى مستوياته القياسية أمام اليورو، بعد أن دعت رئيسة الوزراء اليابانية هذا الأسبوع إلى انتخابات مبكرة وتعهد باتخاذ إجراءات لتيسير السياسة المالية.
ويبدأ بنك اليابان المركزي اليوم الخميس، اجتماعاً للسياسة النقدية يستمر يومين، غير أن الأسواق تتوقع على نطاق واسع عدم إدخال أي تغيير على أسعار الفائدة، بعد أن كان البنك قد رفع سعر الفائدة في اجتماعه السابق الشهر الماضي.
وكانت تهديدات ترامب السابقة بفرض رسوم جمركية على دول حليفة للولايات المتحدة بسبب معارضتها مساعيه للسيطرة على جرينلاند قد أربكت الأسواق وأطلقت موجة بيع واسعة في الأصول الامريكية غير أن تصريحاته في دافوس، امس الأربعاء، باستبعاد الخيار العسكري، ساهمت في تهدئة المخاوف.
وكان ترامب قد تعهد السبت الماضي، بفرض رسوم جمركية اعتباراً من الأول من فبراير على دول في الاتحاد الأوروبي، من بينها الدنمارك والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا، إضافة إلى بريطانيا والنرويج، ما لم تتخلَ عن معارضتها للسيطرة الأميركية على جرينلاند، وهي تصريحات وصفتها دول أوروبية كبرى بأنها شكل من أشكال «الابتزاز».
لاحقاً، قال الرئيس الأمريكي إنه توصل إلى إطار اتفاق مع حلف الناتو بشأن جرينلاند، من دون تقديم تفاصيل حول مضمونه، موضحاً أن ذلك دفعه إلى التراجع عن فرض الرسوم الجمركية.







