قفزت العقود المستقبلية للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2022، وسط مخاوف من أن تؤثر موجة البرد الشديدة على الإمدادات، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الوقود المستخدم للتدفئة وتوليد الكهرباء.
قفزت العقود التي تنتهي صلاحيّتها في أقرب شهر تسوية متاح في البورصة بنسبة 13% لتصل إلى 5.502 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية سنغافورة اليوم الخميس.
تتجه أسعار الغاز لتحقيق أكبر مكسب أسبوعي منذ عام 1990، بعد أن ارتفعت بأكثر من 50% خلال اليومين السابقين.
موجة البرد تهدد إنتاج الغاز الأمريكي
تُهدد موجة البرد بتعطيل إنتاج الغاز في جنوب الولايات المتحدة بسبب تجمد الماء داخل خطوط الأنابيب، مما قد يؤدي إلى تقليص الإمدادات، بالتزامن مع توقعات بارتفاع الاستهلاك وسحب كميات كبيرة من المخزونات.
من شأن أي اضطرابات في الإنتاج أن تُلقي بظلالها على كل من أوروبا وآسيا، نظراً لاعتمادهما على إمدادات الغاز الأميركي، إذ يتم تسييلها وتصديرها إلى الأسواق العالمية. كما قد تؤدي موجات البرد في كلا المنطقتين إلى زيادة الطلب على الوقود.
تنبأت بيانات الأرصاد الجوية في الولايات المتحدة بزيادة موجة البرد خلال أيام، حيث يُتوقع أن تشهد ثلثا مساحة البلاد احتمالاً كبيراً لانخفاض درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية، وفقاً لتوقعات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA).
زيادة أسعار الغاز والكهرباء
في مناطق أخرى من العالم، أدت موجات البرد القارس إلى قفزة في أسعار الطاقة أيضاً.
قفزت أسعار العقود المستقبلية للغاز في أوروبا بنسبة تتجاوز 18% خلال الأسبوع الماضي، في حين سجلت أسعار الكهرباء في اليابان يوم الأربعاء أعلى مستوياتها خلال ثلاثة أشهر.








