تباطأ معدل التضخم السنوي في المغرب خلال العام الماضي إلى 0.8%، وهو أدنى مستوى له منذ خمس سنوات، وفقاً لبيانات المندوبية السامية للتخطيط، ما يعكس تراجع الضغوط السعرية، وقد جاء المعدل أقل من التوقعات التي كانت تُشير إلى وصوله إلى 1.9%.
قالت المندوبية، اليوم الخميس، إن تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين العام الماضي جاء نتيجة زيادة أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.8%، في حين ارتفعت أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 0.5%.
وعلى المستوى الشهري، شهد ديسمبر انكماشاً في الأسعار بنسبة 0.3% على أساس سنوي، متأثراً بتراجع أسعار المواد الغذائية الذي بدأ في نوفمبر وهو التراجع الأول منذ 2020.
أنفقت المملكة نحو 13 مليار دولار بين عامي 2021 و2025 للحفاظ على استقرار عدد من المواد الأكثر استهلاكاً، فيما خصصت مبلغ 1.7 مليار دولار للدعم المباشر للأسر من أجل التخفيف من وطأة التضخم، بحسب رئيس الحكومة عزيز أخنوش في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس هذا الأسبوع، وأشار إلى أن معدل التضخم في المغرب خلال العام الماضي يُعد من بين الأدنى في المنطقة.
تطور التضخم في المغرب
يُظهر تطور التضخم خلال السنوات الماضية بوضوح التراجع المسجل في العام الماضي، إذ بلغ معدل التضخم 0.9% في 2024، بعدما وصل مستويات مرتفعة خلال 2023 (6.1%) و2022 (6.6%). وناهز نحو 1.4% في 2021، في حين كان آخر مستوى أدنى من معدل 2025 مسجلاً في 2020 عند 0.7%.
كان بنك المغرب المركزي أبقى في ديسمبر الماضي سعر الفائدة دون تغيير عند 2.25% للمرة الثالثة توالياً، بعدما اعتبر أن المستوى الحالي للفائدة يظل ملائماً، لكن أشار إلى المستوى المرتفع لعدم اليقين مع استمرار التوترات الجيواقتصادية على المستوى الدولي، والأوضاع المناخية على الصعيد الداخلي.
ويتوقع المركزي أن يتسارع التضخم خلال العام الحالي إلى 1.3%، ثم إلى 1.9% في العام المقبل.
وتأتي التوقعات باستقرار التضخم ضمن المستهدف 2% بدعم من بانتعاش القطاع الزراعي الذي خرج في الموسم الحالي من موجة جفاف استمرت ست سنوات، ما من شأنه أن يعزز الإنتاج المحلي بشكل أكبر.







