قالت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية حققت نجاحًا ملموسًا في رفع معدلات الالتزام الطوعي، مشيرةً إلى أن المصلحة بدأت بالفعل في معالجة التحديات المتراكمة عبر سنوات، مع وجود التزام صادق بالوصول إلى منظومة عادلة ومستقرة.
واستعرضت، خلال لقائها بأعضاء جمعية رجال الأعمال المصرية البلجيكية، اليوم الخميس – مزايا القانون رقم (6) لسنة 2025 الخاص بالمنشآت التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه سنويًا، والذي يقدم تدرجًا في النسب الضريبية يبدأ من 0.4% وبحد أقصى إلى 1.5%، مؤكدةً أن الهدف هو طمأنة الممولين للانضمام إلى الاقتصاد الرسمي وتوسيع القاعدة الضريبية.
وأشارت رئيس المصلحة، إلى أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تضم 26 بندًا، تم طرحها للحوار المجتمعي تمهيدًا لإطلاقها رسميًا خلال الأيام المقبلة، لافتةً إلى أنها تركز بشكل أساسي على دعم الممول الملتزم، وتخفيض مدة رد ضريبة القيمة المضافة، وتبسيط الإجراءات المرتبطة بها، مُعلنة عن قرب إطلاق ‘كارت التميز الضريبي” الذي سيمنح الممولين الملتزمين مسارًا سريعًا لإنهاء الإجراءات والاستفادة من الخدمات الضريبية مثل وحدة الرأي المسبق ودعم المستثمرين.
وفي سياق التحول الرقمي، كشفتعبدالعال، عن إطلاق تطبيق للهاتف المحمول خاص بـضريبة التصرفات العقارية، يتيح للشخص الطبيعي الإخطار بتصرفه وسداد الضريبة (بنسبة 2.5%) إلكترونيًا والحصول على المخالصة بسهولة، بالإضافة إلى إنشاء منصة إلكترونية للمشورة تتيح لمجتمع الأعمال التعقيب على مسودات القوانين والقرارات قبل إصدارها.
وأضافت أن الحزمة تتضمن تطوير منظومة المقاصة المركزية لتسهيل إجراء المقاصة الإلكترونية بين الأرصدة الدائنة والمدينة للممولين، كما أصدرت المصلحة دليلًا إرشاديًا شاملًا للتعامل الضريبي على الخدمات المُصدَّرة وفق المعايير الدولية، مع الإعلان عن الفصل بين «الفحص التجاري» وفحص «تسعير المعاملات» واستحداث مرحلة جديدة للنظر في طعون الممولين.
وفيما يتعلق بالإصلاحات التشريعية لدعم القطاع الصحي وتنشيط تجارة الترانزيت، أوضحت أن الحزمة الثانية تشمل، تعديل قانون القيمة المضافة لتخفيض سعر الضريبة على الأجهزة الطبية إلى 5% بدلًا من 14%، وإعفاء مدخلات (لوازم وأجزاء وأجهزة) الغسيل الكلوى ومرشحات الكُلى من الضريبة، وإخضاع المنظفات المنزلية للسعر العام (14%) لتمكين المصنعين من خصم كافة مدخلات الإنتاج.
واستكمالا للمزيا المقدمة بالحزمة الثانية، عدم إخضاع الخدمات المؤداة على السلع العابرة للضريبة على القيمة المضافة، بشرط أن يتم النقل تحت رقابة مصلحة الجمارك ووفقًا للقواعد المقررة بقانون الجمارك، وذلك في إطار مساندة وتنشيط تجارة الترانزيت داخل مصر.
كما كشفت عن خطة للتوسع في مراكز الخدمات الضريبية، حيث سيتم إطلاق ثلاثة مراكز جديدة في: القاهرة الجديدة، ومدينة العلمين الجديدة، ومدينة الشيخ زايد؛ لتوفير مستوى لائق من الخدمة المُميكنة.
وأكدت على استمرار اللجان المشتركة في تلقي وحل مشكلات المجتمع الضريبي فورًا، حيث تم الرد خلال الجلسة على كافة استفسارات أعضاء الجمعية المصرية البلجيكية، بما يرسخ الثقة المتبادلة بين الدولة والمستثمرين.








