قال محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الهيئة أصدرت قرارًا بتحديث القواعد المنظمة لإصدار أدوات ومنتجات جديدة ضمن نشاط التمويل التشاركي العقاري (Real Estate Crowdfunding).
وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، وتنويع البدائل الاستثمارية، وتوسيع قاعدة المتعاملين مع القطاع المالي الرسمي.
وأوضح فريد خلال فعاليات المؤتمر الصحفى السنوى لحصاد عام 2025، أن القرار يستهدف تنظيم الاستثمار الجزئي في العقارات عبر منصات رقمية متخصصة، بما يتيح للمواطنين فرص الاستثمار في السوق العقاري بمبالغ محدودة، ويعزز مفاهيم الادخار والاستثمار طويل الأجل، مع توفير مستويات أعلى من الشفافية وحماية حقوق المستثمرين.
وكشف رئيس الهيئة أن تطبيق القواعد الجديدة أسفر حتى الآن عن تلقي 32 طلبًا، من بينها 21 طلبًا لشركات تسعى للحصول على رخصة صندوق استثمار عقاري، و11 طلبًا لشركات ترغب في تأسيس وتفعيل منصات رقمية لإنشاء الصناديق العقارية. كما أشار إلى أن 5 شركات حصلت بالفعل على الرخص اللازمة، فيما أخطرت 3 شركات الهيئة ببدء النشاط والنزول الفعلي إلى السوق.
وأضاف فريد أن تحديث الإطار التنظيمي للتمويل التشاركي العقاري يأتي استجابة للتغيرات المتسارعة في أنماط الاستثمار على المستويين الإقليمي والعالمي، وازدياد الاعتماد على الحلول الرقمية، إلى جانب الطلب المتنامي محليًا على أدوات استثمارية مرنة تسمح بمشاركة شرائح أوسع من المستثمرين دون الحاجة إلى رؤوس أموال كبيرة.
وأكد أن الهيئة حرصت على وضع ضوابط دقيقة تحكم عمل منصات التمويل التشاركي العقاري، تشمل متطلبات الإفصاح والحوكمة الرشيدة لإدارة الأصول، وفصل أموال المستثمرين عن أموال الشركات القائمة على الإدارة، بما يضمن سلامة العمليات وحماية المتعاملين، ويعزز الثقة في هذا النشاط المستحدث.
وشدد رئيس الهيئة على أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو تعميق سوق الاستثمار العقاري المنظم، وتحفيز تدفقات استثمارية جديدة، ودعم جهود الدولة في تحقيق الشمول المالي، لافتًا إلى استمرار الهيئة في مراجعة وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، ويعزز من تنافسية وجاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.








